52 · ص69
فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَبَا طَلْحَةَ رضي الله عنه فَنَادَى: إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ؛ فَإِنَّهَا رِجْسٌ - أَوْ نَجَسٌ -، قَالَ: فَأُكْفِئَتِ القُدُورُ بِمَا فِيهَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلَفْظُهُ لِمُسْلِمٍ.
١٣٨ - وَفِي «الصَّحِيحِ» - فِي حَدِيثِ سَلَمَةَ رضي الله عنه -: «أَنَّهُمْ أَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ يُوقِدُونَ عَلَى لَحْمِ الحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَهْرِيقُوهَا وَاكْسِرُوهَا.
فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَوْ نُهَرِيقُهَا وَنَغْسِلُهَا؟ فَقَالَ: أَوْ ذَاكَ».
١٣٩ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ رضي الله عنه قَالَ: «خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمِنىً وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَهِيَ تَقْصَعُ بِجِرَّتِهَا، وَلُعَابُهَا يَسِيلُ بَيْنَ كَتِفَيَّ … »، الحَدِيثَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَصَحَّحَهُ -.
١٤٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: «مَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِقَبْرَيْنِ؛ فَقَالَ: إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ؛ أَمَّا أَحَدُهُمَا: فَكَانَ لَا يَسْتَتِرُ مِنَ البَوْلِ، وَأَمَّا الآخَرُ: فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ.
ثُمَّ أَخَذَ جَرِيدَةً رَطْبَةً فَشَقَّهَا نِصْفَيْنِ، فَغَرَزَ فِي كُلِّ قَبْرٍ وَاحِدَةً.
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟
قَالَ: لَعَلَّهُ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلَفْظُهُ لِلْبُخَارِيِّ.
وَقَدْ رُوِيَ بِثَلَاثَةِ أَلْفَاظٍ: «يَسْتَتِرُ»، وَ «يَسْتَنْزِهُ»، وَ «يَسْتَبْرِئُ»، فَالأَوَّلَانِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا، وَالأَخِيرُ انْفَرَدَ بِهِ البُخَارِيُّ.