1 · ص9
بسم الله الرحمن الرحيم
أخبرنا الفقيه المحدث الصالح الزكي العدل، أبو القاسم ابن الفقيه الجليل، أبي عبد الله محمد بن علي الوسولي رحمه الله، وبرد ضريحه وغيره إجازة، قالا: الفقيه الحافظ المحدث الزاهد: أبو الحسين يحيى بن محمد بن علي الأنصاري رضي الله عنه، قال: قال الشيخ الفقيه الحافظ أبو القاسم خلف بن عبد الملك بن بشكوال رضي الله عنه.
اللهم اجعلنا ممن استغاث بك فأغثته، ودعاك فأجبته، وتضرع إليك فرحمته، وتوكل عليك فكفيته، واستعصم بك فعصمته، ووثق بك فحميته، واستهداك فهديته، وانقطع إليك فآويته، واستنصر بك فنصرته، وتاب فقبلت توبته، وأناب إليك فرحمت عبرته، واجعلنا اللهم لنعمائك من الشاكرين، وأدخلنا في رحمتك وأنت أرحم الراحمين، واغفر لنا وأنت خير الغافرين، وصلى الله على محمد خاتم النبيين وعلى آله الطيبين الطاهرين، وعلى جميع النبيين والمرسلين، وسلام الله عليه وعليهم أجمعين.
١ - أخبرنا أبو محمد بن عتاب، عن أبي حفص عمر بن عبيد الله، قال: أنا أبو المطرف بن فطيس، قال: كتب إلي الحسن بن شعبان بخطه، قال: أنا أبو بكر محمد بن المنذر، قال: أنا محمد بن إسماعيل، أنا زهير، أنا عمر بن يونس، أنا عكرمة، قال: حدثني أبو زميل، قال: حدثني عبد الله بن عباس، قال: حدثني عمر بن الخطاب، قال: لما كان يوم بدر، نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم المشركين، وهم ألف وأصحابه ثلاثمائة وتسعة عشر رجلا، فاستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم القبلة، ومد يديه فجعل يهتف بربه:
2 · ص10
«اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم آتني ما وعدتني، اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض» .
فما زال يهتف بربه، مادا يديه، مستقبل القبلة، حتى سقط رداؤه عن منكبيه، وأتاه أبو بكر فأخذ رداءه فألقاه على منكبيه، ثم التزمه من ورائه، فقال: يا نبي الله، كفاك مناشدتك ربك، فإنه سينجز لك ما وعدك.
فانزل الله تعالى: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ} [الأنفال: ٩] فأمده الله بالملائكة.
٢ - وذكر ابن سلام، عن الكلبي، قال: بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نزل بدرا، وقد بلغه عدة المشركين استغاث ربه عز وجل، وسأله النصر، فاستجاب له، وأيده بألف من الملائكة مردفين، يعني: متتابعين.
فقال مجاهد: {بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ} [الأنفال: ٩] يعني: ممدين.
٣ - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله المعافري، وأبو علي حسين بن محمد الصدفي مكاتبة، قالا: أنا أبو الفوارس طراد بن محمد الزينبي، ثنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو علي الحسين بن صفوان، ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، قال: حدثني عيسى بن عبد الله التيمي، قال: أخبرني فهير بن زياد الأسدي، عن موسى بن وردان، عن الكلبي وليس بصاحب التفسير عن الحسن، عن أنس، قال: كان رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأنصار، يكنى أبا معلق، وكان تاجرا يتجر بمال له ولغيره، ويضرب به في الآفاق، وكان ناسكا ورعا، فخرج مرة فلقيه لص مقنع في السلاح، فقال له: