← المكتبة ▭ 1 page
المستغيثين بالله تعالى عند المهمات والحاجات
ابن بشكوال الرقائق والآداب والأذكار 578 هـ
A− A+
103 · ص150
قالت: بل أحب أن يسبقني الحطب. فجاءت والحطب على باب فاطمة رضي الله عنها. ١٤١ - ذكر ابن أبي الدنيا، قال: حدثني عمر بن شيبة، قال: حدثني محدث، عن أمية بن خالد، عن وضاح بن خيثمة، قال: أمرني عمر بن عبد العزيز بإخراج من في السجن، فأخرجتهم إلا يزيد بن أبي مسلم فنذر دمي. قال: فوالله إني ليلة بإفريقية قيل لي: قدم يزيد بن أبي مسلم. فهربت منه فأرسل في طلبي فأخذت وأتي بي فقال: وضاح؟ قلت: وضاح. قال: أما والله لطال ما استعذت بالله من شرك. قال: فوالله ما أعاذك الله، والله لأقتلنك، ثم والله لأصلبنك، ثم والله لأقتلنك، والله لو سابقني ملك الموت إلى قبض روحك لسبقته، علي بالسيف والنطع.
104 · ص151
قال: فجيء بالنطع، فأقعدت وكتفت، وقام على رأسي سيف مشهور، وأقيمت الصلاة، فخرج إلى الصلاة، فلما خر ساجدا أخذته سيوف الجند، فقتل، فجاءني رجل فقطع كتافي بسيفه، وقال لي: انطلق. ١٤٢ - قال ابن أبي الدنيا: حدثني يعقوب بن إسحاق بن زياد البصري، قال: ثنا أبو همام الصلت بن محمد الخاركي، قال: ثنا مسلمة بن علقمة بن داود بن أبي هند، قال: حدثني محمد بن يزيد، قال: لما أمر سليمان بن عبد الملك، بعثني إلى العراق، إلى المسيرين، إلى أهل الديماس، الذين حبسهم الحجاج. قال: فأخرجتهم وفيهم يزيد الرقاشي، ويزيد البصري، وعابدة من البصرة، فأخرجتهم في عمل ابن أبي مسلم، وعنفت ابن أبي مسلم بصنيعه، وكسوت كل رجل منهم ثوبين، فلما مات سليمان ومات عمر، كنت مستعملا على إفريقية، فقدم علي يزيد بن أبي مسلم أميرا على عمل يزيد بن عبد الملك، فعذبني عذابا شديدا، حتى كسر عظامي، فأتي بي يوما أحمل في كساء عند المغرب فقلت: ارحمني. قال: التمس الرحمة عند غيري، لو رأيت ملك الموت عليه السلام عند رأسك، لبادرته بنفسك: اذهب حتى أصبح لك. قال: فدعوت الله فقلت:
→ prev 103–104 / 157 next ←