← المكتبة ▭ 1 page
المستغيثين بالله تعالى عند المهمات والحاجات
ابن بشكوال الرقائق والآداب والأذكار 578 هـ
A− A+
57 · ص81
٧٦ - قصة لمحمد بن إسماعيل البخاري من هذا المعنى. أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الناقد، قال: أخبرنا أبو محمد السراج إجازة، والشريف أبو القاسم علي بن إبراهيم الحسيني قراءة عليه، قالا: ثنا أبو بكر بن ثابت، قال: ثنا عبد الله بن أحمد الأصبهاني: ثنا علي بن محمد بن الحسين: ثنا خلف بن محمد الخيام، قال: سمعت أبا محمد المؤذن عبد الله بن محمد السمسار يقول: سمعت شيخي يقول: ذهبت عينا محمد بن إسماعيل البخاري في صغره، فرأت والدته في المنام إبراهيم الخليل عليه السلام فقال لها: يا هذه إن الله قد رد على ابنك بصره لكثرة بكائك ولكثرة دعائك. قال: فأصبح وقد رد الله عليه بصره. ٧٧ - قصة رجل من أهل قرطبة، ينتسب إلى العلم، اغتر بحاله، وجاهه، وخوفه بالدعاء عليه، فلم يلتفت إليه، فأنقذه الله فيه، وأهلكه سريعا بقدرته. ذكر قاسم بن أحمد في كتاب: العباد من تأليفه، قال: أخبرني أبو عبد الله بن الطويل، قال: كان لشيبان الزاهد رحمه الله جار يعرف بابن الصيقل، وكانت له دار تلاصق دار إبراهيم بن عيسى بن حيويه الفقيه، فسأله بيعها، فأبى عليه وقال له: إن مالك غير طيب، وهذه دويرة حلال ورثتها عن أبي وجدي.
58 · ص82
فألح عليه في بيعها، فأبى. فقال له: والله لئن لم تأخذ الثمن فيها لأضيقن عليك فيها حتى تفر منها. قال له: أرجو أن الله يرفع عني ضرك بدعاء الإخوان. قال: نعم إذا أردت أن تدعو الله، فاجتمع بشيبان وحسان، وادعوا الله في تلك الصومعة، فإنها أقرب إلى الله تعالى. فقال: كذلك نفعل إن شاء الله تعالى. فنهض الرجل من وقته إلى شيبان وحسان رحمهما الله، فأعلمهما بمقالة ابن حيويه، فقالا: نعم كذلك نفعل إن شاء الله تعالى. فلما أتى الليل، باتوا في الصومعة وصلوا ودعوا، فلما كان في السحر سمعوا صراخا وبكاء، فإذا بابن حيويه قد مات في ذلك السحر، فأجاب الله دعاءهما فيه، وكفى الله الرجل والمسلمين ضره، وانتشر هذا الخبر بمدينة قرطبة حديثا يذكر إلى وقتنا هذا. ٧٨ - قصة أخرى فيمن استخف الدعاء، واستمر على طغيانه، فأهلكه الله سريعا بقدرته. ذكر محمود بن علي الكاتب القيرواني، قال: أنا أبو الحسن علي بن منصور بن طالب
→ prev 57–58 / 157 next ←