69 · ص96
قال: بدأت بك.
قال: كذبت.
قال: اللهم إن كان كذب فأرني به.
قال: فمات مكانه فاستعدوا عليه فقال لهم: ادعوا أنتم أيضا عليه كما دعا عليكم.
٩٦ - قال محمد بن الحسين، قال: حدثني راشد، وأبو يحيى بن راشد، قال: ثنا عصام بن زيد، عن رجل من مزينة، قال: كان رجل من الخوارج يغشى مجلس الحسن فيؤذيهم، فقيل للحسن: يا أبا سعيد، ألا تكلم الأمير حتى يصرفه عنا؟ قال: فسكت عنهم.
قال: فأقبل والحسن جالس مع أصحابه، فلما رآه قال: اللهم قد علمت أذاه فاكفناه بما شئت.
قال: فخر والله الرجل من قامته، فما حمل إلى أهله إلا ميتا على سريره.
فكان الحسن إذا ذكره فقال: البائس ما كان أغره بالله.
70 · ص97
٩٧ - قال محمد بن الحسين: حدثني أبو قدامة بن محمد الخشرمي، قال: حدثني الحجاج بن صفوان بن أبي يزيد، قال: وشي رجل ببسر بن سعيد، إلى الوليد بن عبد الملك، أنه يطعن على الأمراء، ويعيب بني مروان.
قال: فأرسل إليه الوليد والرجل عنده.
قال: فجيء به ترعد فرائصه، فأدخل عليه فسأل عن ذلك، فأنكره بسر بن سعيد وقال: ما فعلت؟ فالتفت الوليد إلى الرجل فقال لبسر: هذا يشهد عليك بذلك.
فنظر إليه بسر وقال: هكذا؟ قال: نعم.
فنكس رأسه وجعل ينكت في الأرض ثم رفع رأسه فقال: «قد شهد بما قد علمت أني لم أفعله اللهم إن كنت صادقا فأرني به آية» .
قال فانكب الرجل لوجهه، فلم يزل يضطرب حتى مات.