← المكتبة ▭ 1 page
المستغيثين بالله تعالى عند المهمات والحاجات
ابن بشكوال الرقائق والآداب والأذكار 578 هـ
A− A+
75 · ص103
قال: فلقيني رجل لا أعرفه فقال لي: أخبزا تريد أو دقيقا؟ فقلت له: أحدهما. فمشيت نهاري أجمع، لا أقدر على شيء، فرجعت. فقدم إلي أهلي طعاما خبزا ولحما واسعا فقلت: من أين هذا؟ قالوا: من الذي وجهت به فسكت. ١٠٥ - قرأ بخط يونس بن عبد الله القاضي، ثنا بعض الأدباء وقال: ثنا أبو يعقوب الأهوازي الضرير بواسط، قال: أنا علي بن سليمان الأخفش، قال: ثنا الحسن بن الحسين، عن أبيه، قال: قال جعفر بن محمد: إن الحسن بن علي أراد أن يكتب إلى معاوية كتابا يستمنحه فيه، فغلبته عيناه، فرأى في النوم النبي صلى الله عليه وسلم يقول له: «أتكتب إلى مخلوق تسأله حاجتك، وتدع أن تسأل ربك» ؟ قل: «اللهم إني أسألك من كل أمر ضعفت عنه حيلتي، أن تعطيني منه ما لم تنته إليه رغبتي، ولم يخطر ببالي، ولم يجر على لساني، وأن تعطيني من اليقين ما يحجزني عن أن أسأل أحدا من العالمين، إنك على كل شيء قدير» .
76 · ص104
فلما انتبه قال ذلك ودعا به، فلم يلبث بعد ذلك إلا قليلا، حتى بعث إليه معاوية من تلقى نفسه بمائة وخمسين ألفا. ١٠٦ - قصة لرجل من أصحاب الحديث قد انقطع به ففتح الله عليه. قرأت في أصل القاضي يونس بن عبد الله رحمه الله: حدثنا ثقة من شيوخنا، عن أحمد بن خالد، عن يحيى بن عمر أن بهدلة بن نمير الواسطي قال: كنت في مجلس يزيد بن هارون بواسط، ومعنا رجل من أصحاب الحديث، ممن كان يديم الرحلة، وقد نفدت نفقته في بعض الطريق، فقال له رجل من الزهاد: من تؤمل في بلدنا هذا لما نزل بك؟ قال: الشيخ يزيد بن هارون. قال: إذا لا ينفعك ولا يبلغك أملك؟ قال: ولم ذلك؟ قال: إني قرأت في بعض الكتب المنزلة أن الله عز وجل يقول: «وعزتي وجلالي وارتفاع مكاني، لأقطعن أمل كل مؤمل أمل غيري باليأس، ولألبسنه ثوب المذلة بين الناس، ولأبعدنه من
→ prev 75–76 / 157 next ←