← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأمثال - أبو عبيد
أبو عبيد القاسم بن سلام الأدب 224 هـ
A− A+
170 · ص202
ومعه رجل من جهينة يقال له الأخنس، فنزلا منزلا، فقام الجهني إلى الكلابي فقتله وأخذ ماله، فكانت أخته صخرة بنت عمرو تبكيه في المواسم، فقال الأخنس الجهني فيها: كصخرة إذ تسائل في مراحٍ ... وفي جرمٍ وعلمها ظنون تسأل عن حصيل كل راكب ... وعند جهينة الخبر ليقين قال: ومراح حي من قضاعة. قال أبو عبيد: كان ابن الكلبي في هذا النوع من العلم أكثر من الأصمعي. وقال أبو زَيد: ومن أمثالهم في الخبرة والعلم قولهم: أنا غريرك من هذا الأمر. أي اغترني فسلني منه على غرة. قال أبو عبيد: معناه إني به عالم، فمتى سألتني عنه أخبرتك به من غير استعداد لذلك ولا روية فيه. وقال الأصمعي: في هذا المثل: معناه انك لست بمغرور مني، ولكني أنا المغرور، وذلك إنّه بلغني خبر كان باطلاً فأخبرتك به. ولم يكن على ما قلت لك. وإنّما أديت إليك ما سمعت. وقال الأصمعي: من أمثالهم في الخبرة: كفى قوما بصاحبهم خبيرا. أي كل قوم أعلم بصاحبهم من غيرهم. ومثله قولهم: لكل الناس في بعيرهم خبر. ومثله: أتعلمني بضب أنا حرشته! يقول:
→ prev 170 / 357 next ←