1334 · ص69 · ج1
ولفظ مسلم بهذه الرواية ١ : عن عبادة بن الصامت قال: إني من النقباء الذين بايعوا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقال: بايعناه على أن لا نشرك، الحديث. وهذا اللفظ قد يشعر بأن هذه البيعة غير ٢ بيعة النقباء.
وخرجه مسلم، من وجه آخر من رواية أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن عبادة قال: أخذ علينا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كما أخذ على النساء أن لا نشرك بالله شيئا ٣ .
هذا قد يشعر بتقدم أخذه على النساء على أخذه عليهم. وخرج مسلم حديث عبادة من رواية أبي إدريس، عنه وقال في حديثه: فتلا علينا آية النساء أن لا نشرك بالله شيئا، الآية ٤ . وخرجه البخاري في " تفسير الممتحنة " من رواية ابن عيينه، عن الزهري وقال فيه: وقرأ آية النساء، وأكثر لفظ سفيان: وقرأ الآية، ثم قال: تابعه عبد الرزاق، عن معمر في الآية ٥ . وكذا خرجه الإمام أحمد والترمذي وعندهما: فقرأ عليهم الآية، زاد الإمام أحمد: التي أخذت على النساء {إذا جاءك المؤمنات} ٦ [الممتحنة: ١٢] . وهذا تصريح بأن هذه البيعة كانت بالمدينة، لأن بيعة النساء مدنية.
١ مسلم (١٧٠٩/ ٤٤) وراجع " علل " ابن عمار الشهيد (ص / ١٠٢) .
٢ في " ف ": " عن " والصواب ما أثبتناه.
٣ مسلم (١٧٠٩ / ٤٣) .
٤ مسلم (١٧٠٩ /٤٢) .
٥ (فتح: ٤٨٩٤) .
٦ أحمد (٥ / ٣١٤) ، والترمذي (١٤٣٩) .