← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
1659 · ص105 · ج2
عَنهُ المروذي. ونقل عَنهُ إسحاق بن هانئ، أنَّهُ قالَ: هَذا باطل. قَالَ أبو بكر الخلال: إ نما أنكر أحمد مثل هذا الاختصار الذي يخل بالمعنى، لا أصل اختصار الحديث ٠قَالَ: وابن أبي شيبة في مصنفاته يختصر مثل هذا الاختصار المخل بالمعنى -: هذا معنى ما قاله الخلال. وقد تبين برواية ابن ماجه أن الطنافسي رواه عن وكيع، كما رواه ابن أبي شيبة عنه، ورواه –أيضا - إبراهيم بن مسلم الخوارزمي في ((كتاب الطهور)) له عن وكيع –أيضا -، فلعل وكيعا اختصره. والله أعلم. وقد يحمل مراد البخاري – رحمه الله – على وجه صحيح، وهو أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إنما أمر عائشة بنقض شعرها وامتشاطها عند الغسل للاحرام: لأن غَسَلَ الإحرام لايتكرر، فلا يشق نقض الشعر فيه، وغسل الحيض والنفا س يوجد فيه هذا المعنى، بخلاف غسل الجنابة، فإنه يتكرر فيشق النقض فيه، فلذلك لم يؤمر فيه بنقض الشعر. وقد تكلم بعض العلماء في لفظة: ((أمر النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عائشة بنقص رأسها وامتشاطها)) ، وقالوا: هي وهم من هشام، وكذلك قالوا في روايته: أن النَّبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لها: ((دعي العمرة)) . ولكن؛ قد: رواهما – أيضا -، الزهري، عن عروة. ولهشام في هذا الحديث وهم آخر، وهو أنه قَالَ: ((ولم يكن هدي ولا
→ prev 1659 / 4834 next ←