← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
2394 · ص186 · ج5
بغير أذان، فإذا حضرت الصلاة فمنهم من يدرك، وأكثرهم لا يدرك، فهم النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذلك - وذكر حديث عبد الله بن زيد بطوله -، فلما أهم النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأصحابه ذلك اجتمعوا فتشاوروا في امر يعلمون به وقت الصلاة ويجتمعون عليه في المسجد. وفي هذا: دليل على استحباب التشاور في مصالح الدين والاهتمام بها، فلما تشاوروا أشار بعضهم بالناقوس كفعل النصارى، وأشار بعضهم بالبوق كفعل اليهود، فقال عمر: أولا تبعثون رجلا ينادي بالصلاة. وهذا من إلهام عمر للحق ونطقه به، وقد كان كثيراً ما ينطق بالشيء فينزل الوحي بموافقته، وهذا مما نزل القرآن بتصويب قوله. وقول النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " يا بلال، قم فناد بالصلاة" يدل على ان النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قبل ما أشار به عمر دون غيره. وأمره - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالنداء بالصلاة، يحتمل انه أمره أن ينادي في الطرقات: " الصلاة، الصلاة" كما تقدم في الحديث الذي خرجه ابن خزيمة، ويكون
→ prev 2394 / 4834 next ←