← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
3231 · ص278 · ج8
موجود، فهو كالتأمين على دعاء الإمام، وأولى. وقال بعض الشافعية: إذا قرأ الإمام: {إِنَّ اللَّهَ?وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ} (الأحزاب:٥٦) –الآية، جاز للمأموم أن يصلي على النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ويرفع بها صوته. وقالت طائفةٌ: بل ينصت، وهو قولُ سفيان وأبي حنيفة ومحمد والليث بن سعدٍ ومالك –في روايةٍ – والشافعي. وقال الأوزاعي: ينبغي للإمام إذا صلى على النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوم الجمعة أن يسكت حتى يصلي الناس، فإن لم يسكت فأنصت، وأمن على دعائه. واختلفوا فيمن لم يسمع الخطبة لبعده: هل يذكر الله ويقرأ القرآن في نفسه، أو ينصت؟ على قولين: أحدهما: يذكر الله في نفسه ويقرأ، وهو قولُ علقمة وعطاء وسعيد بن جبير والنخعي والشافعي والثوري وأحمد وإسحاق. وقولهم هذا شبه قول الأكثرين في قراءة المأموم إذا لم يسمع قراءته. والثاني: أنه ينصت ولا يتكلم بشيء، وهو قولُ الزهري والأوزاعي ومالك وأبي حنيفة. واستدلوا: بقول عثمان: إن للمنصت
→ prev 3231 / 4834 next ←