← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
3233 · ص279 · ج2
وذكر باقيه بنحوه، ولم يذكر التيمم. وفي هذه الرواية زيادة: ((أبي قيس)) في إسناده، وظاهرها الإرسال. وخرجه الإمام أحمد والحاكم، وقال: على شرط الشيخين، وليس كما قال، وقال أحمد: ليس إسناده بمتصل. وروى أبو إسحاق الفزاري في ((كتاب السير)) عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، قال: بعث النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بعثا وامر عليهم عمرو بن العاص، فلما اقبلوا سألهم عنه، فأثنوا خيرا، إلا أنه صلى بنا جنبا، فسأله، فقال: أصابتني جنابة فخشيت على نفسي من البرد، وقد قال الله تعالى: {وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً} [النساء:٢٩] ، فتبسم النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. وهذا مرسل. وقد ذكره أبو داود في ((سننه)) تعليقا مختصرا، وذكر فيه: أنه تيمم. وأكثر العلماء: على أن من خاف من استعمال الماء لشدة البرد فإنه يتيمم ويصلي، جنبا كان أو محدثا. واختلفوا هل يعيد، أم لا؟ فمنهم من قال: لا إعادة عليه، وهو قول الثوري، والأوزاعي، وأبي حنيفة، ومالك، والحسن بن صالح، وأحمد في رواية. ومنهم من قال: عليه الإعادة بكل حال سواء كان مسافرا أو حاضرا، وهو قول الشافعي، ورواية عن أحمد. ومنهم من قال: أن كان مسافرا لم يعد، وإن كان حاضرا أعاد، وهو قول آخر للشافعي، ورواية عن أحمد، وقول أبي يوسف ومحمد. وحكى ابن عبد البر عن أبي يوسف وزفر: أنه لا يجوز للمريض في
→ prev 3233 / 4834 next ←