← المكتبة ▭ 1 page
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
757 · ص5 · ج9
١١ - باب فضل العمل في أيام التشريق وقال ابن عباس ((واذكروا الله في أيام معلومات)) : أيام العشر. والأيام المعدودات: أيام التشريق. وكان ابن عمر وأبو هريرة يخرجان إلى السوق في أيام العشر، ويكبران ويكبر الناس بتكبيرهما. وكبر محمد بن علي خلف النافلة. بوب على فضل أيام التشريق والعمل فيها. وذكر في الباب أيام التشريق وأيام العشر، وفضلهما جميعاً. وذكر ابن عباس: أن الأيام المعلومات المذكورة في سورة الحج هي أيام العشر، والأيام المعدودات المذكورة في سورة البقرة هي أيام التشريق. وفي كل منهما اختلاف بين العلماء: فأما المعلومات: فقد روي عن ابن عباس، أنها أيام عشر ذي الحجة، كما حكاه عنه البخاري. وروي - أيضاً - عن ابن عمر، وعن عطاء والحسن ومجاهد وعكرمة وقتادة. وهو قول أبي حنيفة والشافعي وأحمد - في المشهور، عنه. وقالت طائفة: الأيام المعلومات: يوم النحر ويومان بعده، روي عن ابن عمر وغيره من السلف. وقالوا: هي أيام الذبح. وروي - أيضاً - عن علي وابن عباس، وعن عطاء الخراساني والنخعي وهو قول
758 · ص6 · ج1
إن الرقبة المؤمنة لا تجزىء في الكفارة حتى يؤخذ منها الإقرار وهو الصلاة والصيام، منهم الشعبي، والنخعي، وأحمد في رواية. وخالف في ذلك طوائف من علماء أهل الكوفة والبصرة وغيرهم، وأخرجوا الأعمال من الإيمان وقالوا: الإيمان: المعرفة مع القول. وحدث بعدهم من يقول: الإيمان: المعرفة خاصة، ومن يقول: الإيمان: القول خاصة. والبخاري عبر عنه بأنه: قول وفعل. والفعل: من الناس من يقول: هو مرادف للعمل. ومنهم من يقول: هو أعم من العمل. فمن هؤلاء من قال: الفعل يدخل فيه القول وعمل الخوارج، والعمل لا يدخل فيه القول على الإطلاق. ويشهد لهذا: قول عبيد بن عمير: ليس الإيمان بالتمني، ولكن الإيمان قول يفعل، وعمل يعمل. خرجه الخلال ١ . ومنهم من قال: العمل: ما يحتاج إلى علاج ومشقة، والفعل: أعم من ذلك. ومنهم من قال: العمل: ما يحصل منه تأثير في المعمول كعمل الطين آجرا، والفعل أعم من ذلك.
١ في " السنة " (١٢١٢) وفيه ابن لهيعة.
→ prev 757–758 / 4834 next ←