← المكتبة ▭▭ 2 pages
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة
ابن عراق العلل والسؤلات الحديثية 963 هـ
A− A+
29 · ص16 · ج2
فِي مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ مِنْ حَدِيثِ حَفْصَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ. (٣٤) [حَدِيثُ] عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ أَنَّ النَّبِيَّ اسْتَشَارَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي أَمْرٍ فَقَالَ أَشِيرَا عَلَيَّ فَقَالا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَقَالَ ادْعُوَا لِي مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَعمر: مَا كَانَ فِي رَسُول الله وَرَجُلَيْنِ مِنْ رِجَالِ قُرَيْشٍ مَا يُنَفِّذُونَ أَمْرَهُمْ حَتَّى يَبْعَثَ رَسُولُ الله إِلَى غُلامٍ مِنْ غِلْمَانِ قُرَيْشٍ فَقَالَ ادعو لِي مُعَاوِيَةَ فَلَمَّا وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ أَحْضِرُوهُ أَمْرَكُمْ وَأَشْهِدُوهُ أَمْرَكُمْ فَإِنَّهُ قَوِيٌّ أَمِينٌ (طب) من طَرِيق مَرْوَان ابْن جَنَاحٍ وَلا يُحْتَجُّ بِهِ (تُعُقِّبَ) بِأَنَّ مَرْوَانَ مِنْ رِجَالِ أَبِي دَاوُدَ وَابْنِ مَاجَهْ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ لَا بَأْسَ بِهِ، وَلَهُ شَاهِدٌ من حَدِيث ابْن عمر، أخرجه ابْن عَسَاكِر (قلت) هُوَ من طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَنْطَاكِيِّ فَلا يَصْلُحُ شَاهِدًا وَفِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ لِلْهَيْثَمِيِّ عَقِبَ إِيرَادِهِ الْحَدِيثَ مَا نَصُّهُ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارِ اعْتِرَاضِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ وَفِي بَعْضِهِمْ خِلافٌ وَشَيْخُ الْبَزَّارِ ثِقَةٌ وَشَيْخُ الطَّبَرَانِيِّ لَمْ يُوَثِّقْهُ إِلا الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ وَلَيْسَ فِيهِ جَرْحٌ مُفَسَّرٌ، وَمَعَ ذَلِكَ فَهُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ انْتَهَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ. (٣٥) [حَدِيثُ] أَبِي بَرزَة كُنَّا مَعَ النَّبِي فَسَمِعَ صَوْتَ غِنَاءٍ فَقَالُ: انْظُرُوا مَا هَذَا فَصَعِدْتُ فَنَظَرْتُ فَإِذَا مُعَاوِيَة وَعَمْرو بن العَاصِي يتغنيان فَجئْت فَأخْبرت النَّبِي فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَرْكِسْهُمَا فِي الْفِتْنَة رَكْسًا اللَّهُمَّ دُعَّهُمَا إِلَى النَّارِ دَعًّا (أَبُو يَعْلَى) مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ وَلا يَصِحُّ يَزِيدُ كَانَ يُلَقِّنُ بِأُخْرَةَ فيتقلن (تُعُقِّبَ) بِأَنَّ هَذَا لَا يَقْتَضِي وَضْعَ حَدِيثِهِ وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَلَهُ شَاهِدٌ من حَدِيث ابْن عَبَّاس أخرجه الطَّبَرَانِيُّ، وَرَوَى ابْنُ قَانِعٍ فِي مُعْجَمِهِ مِنْ حَدِيثِ شُقْرَانَ بَيْنَمَا نَحْنُ لَيْلَةٌ فِي سَفَرٍ إِذْ سمع النَّبِي صَوْتًا فَقَالَ: مَا هَذَا فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ، فَإِذَا مُعَاوِيَةُ بْنُ رَافِعٍ وَعَمْرُو بْنُ رِفَاعَةَ بْنِ التَّابُوتِ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ رَافِعٍ يَقُولُ هَذَا الشِّعْرَ: (لَا يَزَالُ جَوَادِي تَلُوحُ عِظَامُهُ … ذَوَى الْحَرْبُ عَنْهُ أَنْ يَمُوت فيقبرا) فَأتيت النَّبِي، فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: اللَّهُمَّ ارْكُسْهُمَا رَكْسًا وَدُعَّهُمَا إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ فَمَاتَ عَمْرُو بْنُ رِفَاعَةَ قَبْلَ أَنْ يقدم النَّبِي من ذَلِك السّفر، وَهَذِه
→ prev 29 / 824 next ←