175 · ص175
الكامل
أهدي إلى القرم الشريف هدية ... عبد يود مكانها من خده
ما عدّ مذ ملكت يمينك رقه ... عيباً عليه فلا سبيلَ لردّه
ــ
البسيط
قالت لي النفس إذ أهديت نحوكم ... جدياً حكى القطعة العلياء من كبدي
أرسله مع تاجر الكتب الفلاني وقل ... هذا أخي حين أدعوه وذا ولدي
ــ
السريع
أهيف ذو خصر وردف فكم ... في غوره أصبوا وفي نجده
يا ليته لي بالجفا موعدا ... فإنه يكذب في وعده
ــ
المنسرح
يا لهف قلبي على لقا رشاءٍ ... شيب مني الفؤاد والفودا
لي مقلة منه قد جننت بها ... وهكذا حال من به سودا
ــ
المنسرح
يا مجزل الرَّفد للنزيل به ... جائزة جمة وزوَّاده
منحتني المال صبحة فعسى ... تكون يا أكرم الورى عاده
ــ
السريع
قاضي القضاة المرتجى دمت ذا ... نعماه للصادر والواردِ
بعض الورى يطلبني شاهداً ... مع أنه ذو ورع زائد
فاعجب له من ورعِ ناسكٍ ... من مثلي بالشاهد
176 · ص176
حرف الذال المعجمة
وقال مجيبا للإمام الأوحد الأديب جمال الدين
يوسف بن حماد الحموي
أهلاً بها بيضاء عاطرةٌ إذا ... وصلت ينم بها شذاها والشذى
سحارة الجفن الكحيل إذا رنت ... عقدت لسان معوذٍ إن عوذا
تلك التي حكمت سهام لحاظها ... حكماً تأمله الجمال فنفذا
تجري الدماء وسيفها في جفنه ... نظراً وليس السحر إلاَّ هكذا
آهاً لرشقِ سهامها في هدبها ... والسهمُ أبعدُ ما يكون معذذا
ولحاجبينِ إذا تعرّض ناظر ... متأملٌ قالت لقوسيها خُذا
ولذلك الخدّ الخليليّ اللظى ... لو ينتحي الصنم الأصمّ لجذّذا
قالت إذا غمضت جفونك فارتقب ... طيفي فقلت لها نعمْ لكنْ إذا
وسمعت عن سيفٍ ورمحٍ قبلها ... حتى انثنت ورنت فقلت هما اللذا
عشقي كمدح جمال دين الله لا ... ينفكّ مشتغل الضمير بذا وذا
المرتقي درجات مجدٍ جلّ أن ... يجذو سواه وجلّ عن أن يحتذى
مترفع الأوصاف عن مدح الورى ... فكأنما قول المديح له بذا
جزل الندى والبأس لو لمس الصفا ... لجرى ولو لمس الحديد لفلذَّا
عرف الحيا كفيه لما أخجلا ... بالبرق وجنته وقال هما اللذا
عالٍ على شرف النجوم كأنما ... قدَمُ الثريا في القياس له حذا
وجد الأنام على قريحته هدًى ... فرأوا ليوسفَ نار موسى تحتذى
كم مقترٍ عانٍ يلذّذ أمره ... وافى إلى أبوابه فتلذذا