85 · ص85
فدًا لوزير الملك ملبس صحة ... لنار الأعادي والجناة مؤرَّثَه
ويمناً على مصرٍ وشامٍ أفاضهُ ... وزير زمانٍ ساعد السعد مبْعَثه
وزيرٌ لديه العقد والحلّ راقنا ... فما عقدةٌ في الحاسدين منفّثه
أخو السعد في كل الأمور أرادها ... يهذّب ما كان الزمان قد أحدَثه
نهني بلقياه حمى مصر إنها ... بغيبتهِ حاشا المزاج مغلّثه
وقال من المثاني
البسيط
لله خال على خدِّ الحبيب له ... في العاشقين كما شاء الهوى عبث
أورثته حبَّة القلب القتيل به ... وكان عهديَ أنَّ الحالَ لا يرِث
وقال وقد وقعت المأذنة الرابعة من مدرسة السلطان حسن
الوافر
ثلاث مآذنٍ في الحسن زادت ... فرابعها لأجل العين جاثي
وما نقصتْ محاسنها ولكن ... ليحلفَ واصفوها بالثلاث
وقال
الطويل
ووارثة الألحاظ من حدَق المها ... غدت نار قلبي من هواها مؤَرّثه
مذكَّرة الأسياف من لحظاتها ... وقالت علاماتُ الفتور مؤَنثه
تغزلت فيها وامتدحت أخا العلى ... إمام التقى والنفس غير مغلّثه
ولم لا ومن نعماه للفكر باعث ... على أدبٍ ما مات إلا ليبعثه
إمامٌ لُهاهُ بالمعالي فقيهةٌ ... وأمداحه بالمكرمات محدِّثَه
أمولايَ شهراً جامع الشام أزمعا ... على موته من فكرة العبد محدثه
وقد بنيت حمامها في أضالعي ... وعزم أناسٍ أن تكون مثلَّثه
86 · ص86
حرف الجيم
وقال تاجية
البسيط
واحيلتي بظلام الطرَّة الدَّاجي ... واشقوتي بنعيم الملمس العاجي
ويا ضلالَ رشادِي في هوَى صنمٍ ... لا شيء أهتك لي من طرفه الساجي
يثجُّ ماء دموعِي خطّ عارضه ... ويلاه من عارضٍ للدَّمع ثجَّاج
إيهاً عذولي وباعدْ فيهِ عن بصرِي ... فما أظنُّك من سيلِ البكى ناجي
قد اسرجَ الحسن خدَّيه فدونكَ ذا ... سراج خدٍّ على الأكباد وهَّاج
وألجمِ العذل وارْكض في محبَّته ... طرف الهوى بعد إلجامٍ وإسراج
وقسِّم الشعر فاجْعل في محاسنهِ ... شذر القلائد واهدِ الدُّرَّ للتاج
الواصل الجود فينا غير منقطعٍ ... والفارج الحال منَّا بعدَ إرتاج
بحر ترى المالَ سارٍ من أناملهِ ... كأنَّه زبدٌ من فوق أمواج
وأصبحتْ هذه الآفاق آمنةً ... بعدلهِ بعدَ إرهابٍ وإرهاج
كأنَّ أراءه بينَ الدِّيار بها ... كواكبٌ تتجلَّى بين أبراج
في كفِّه قلمٌ ناهيك من قلمٍ ... للمالِ مجرٍ وللغماء فرَّاج
سهمٌ لمن رامَ تنفيذَ الأمور به ... لكنَّه هدفٌ للطالب الرَّاجي
إذا انْتحى الأمر فانْظر في الطروسِ إلى ... محرِّكٍ لسكونِ الخلق مزعاج
لا يعدم الفضل منه أيّ متجرٍ ... ولا رقومَ المعاني أيّ نساج
يا قالةَ الشعر في الأقطارِ طالبةً ... مرادَ قصدٍ إليه يلتجي اللاَّجي
سعياً لأبوابِ تاج الدِّين إنَّ لها ... منهاج فضلٍ بريء الفضل من هاجي