← المكتبة ▭ 1 page
زهر الفردوس = الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس
ابن حجر العسقلاني كتب السنة 558 هـ
A− A+
3589 · ص69 · ج1
‌ذكر صحة كلا الوجهين فِي نسب الحافظ، فقال: "وإنَّما جزمت بالأول [يعني تقديم محمود على أحمد] لكثرة ما وجدته كذلك، وإن تكرر بخطه - كما فِي آخر "شرح البخاري" وغيره - أَنَّهُ أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن أحمد بن حجر، لكن هذا أكْثَرُ، والعلم عند الله تعالى". انتهى كلامه (رَحِمَهُ اللهُ). * * * المبحث الثاني - مولده ونشأته العلمية ووفاته أ - مولده: ولد الحافظ ابن حجر (رَحِمَهُ اللهُ تعالى) فِي الثاني والعشرين من شعبان، سنةَ ثلاث وسبعين وسبعمائة، على شاطئ النيل، بمصر القديمة، فِي أسرة عريقة، نابغة فِي العلم، متقدمة فِي المجد والسيادة والشرف مع النسب الرفيع والسخاء والمكارم ١. ب - نشأته العلمية: نشأ (رَحِمَهُ اللهُ) يتيم الأبوين ٢، فِي كنف وصيّه زكي الدين أبي بكر بن
١ "الضوء اللامع" (٢/ ٣٦)، "الجواهر والدرر" (١/ ١٠٤ - ١١٧). ٢ وكان أبوه موصوفًا بالعقل والمعرفة، والديانة والأمانة، ومكارم الأخلاق، =
3590 · ص69 · ج3
حدثنا أزهر بن عبد الله ١، عن فضيل بن عياض، عن منصور ٢، عن إبراهيم ٣، عن جابر قال: خطبنا النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال في خطبته: "أنا أَشَرْفُ الناسِ حسبًا ولا فخر، وأكرمُ النَّاس قدرًا ولا فخر، أيها الناس، من أتانا أَتَيْنَاه، ومن أكرمنا أكرمناه، ومن كاتبنا كاتبناه، ومن شَيَّعَ موتانا شَيَّعْنا موتاه، ومن قام بِحقِّنا قُمْنَا بحقِّه، أيها الناس، جالسوا الناس على قدر أحسابهم، وخالطوا الناس على قدر أديانهم، وأنزلوا الناس على قدر مروآتهم، وداروا الناس يغفر لكم" ٤.
= تهذيب التهذيب ١/ ٦٣٧، لسان الميزان ٣/ ١٦٢] ١ لم أتمكن من تعيينه. ٢ هو: منصور بن المعتمر. ٣ إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي. ٤ ضعيف. لم أقف على تخريجه عند غير الديلمي وقد عزاه السيوطي في جمع الجوامع ٣/ ٢٥٥ (٨٦٦١) إليه وحده من حديث جابر. لم أقف على ترجمة بعض رواته، وفي إسناده الحسين بن حميد العكي وزهير بن عباد الرؤاسي ولا يحتمل تفردهما بالحديث. وفيه كذلك رواية إبراهيم النخعي عن جابر، قال أبو حاتم: لم يلق إبراهيم النخعي أحدا من أصحاب النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلا عائشة، ولم يسمع منها شيئا، وأدرك أنسا ولم يسمع منه. اهـ. وروي مختصرا بلفظ: "جالسوا الناس على قدر أحسابهم، وخالطوا الناس على قدر أديانهم، وأنزلوا الناس على قدر منازلهم، وداروا الناس بعقولكم". =
→ prev 3589–3590 / 5773 next ←