26 · ص34
وَغير ذلك ١ إنما هو بالعِرَاقي ٢ فاحتَاجَ أهلُ كُلِّ بَلَدٍ مَعرفةَ هذه الأوزان.
فإن كان رطلُهم مُوافقَاً لها؛ أي بقدر أوزانها؛ كبغداد اكتفوا بذكرها. وإن كان رطلُهم مخالفاً؛ كأكثر البلدان فإنهم محتاجون إلى
١ كتقدير الخراج، ومقدار الجزية على أهل الذمّة ومَن في حكمهم.
وكتقدير المهر، فقد قال إسحاق الحربي: (السنة الزواج على رطل).
٢ ذكر الحجَّاوي هنا أن الرطل المذكور في كتب الفقهاء إنما هو الرطل العراقي. وهو كذلك فإن التقدير بالرطل العراقي هو الغالب عند الفقهاء حتى قال المحب الطبري: (إنه الرطل الشرعي) [كفاية الأخيار ١/ ٣٨٢].
لكن ذكر ابن مفلح في (المبدع ٣/ ٣٨١) أن الرطل العراقي لم يكن في مَنصوصِ أحمد، وإنما كان المكيِّ.
ومِن النصوص عن الإمام أحمد في تقدير الرطل، ما روى الأثرم قال: سُئل أبو عبد الله: إذا أخذ ثلاثة عشر رطلاً وثلثاً دقيقاً، فخبزه وقسم الخبز على عشرة مساكين؟، فقال: (أعجب إليّ ما جاء به الخبز مُدُّ بر، وهذا أرجو أن يجزئه) [الروايتين والوجهين للقاضي أبي يعلى ٢/ ١٨٨].
وفي (مسائل عبد الله ص ١٧٠) قلتُ: الصاع كم رطل هو؟، فقال: (قدرناه خمسة أرطال وثلث حنطة).
وقال الإمام أحمد أيضاً: (المد رطل وثلث) [مسائل عبد الله ص ١٨٦، مسائل حرب ١٨٨ مخطوط].
وقال عبد الله [مسائله ٣٨٩]: سألت أبي: عن رجل أوصى أن تكفر عنه أيمان كيف يتصدق بها؟ قال: (أقل الأيمان ثلاثة أيمان، يُعطَى لكلِّ مسكين اقله مُدُّ برٍّ؛ هو رطل وثلث دقيق، أو ثلاثة أرطال إلا ثلث تمراً لكل مسكين).
وفي (مسائل ابنه صالح ١٨٩): قلتُ: الصاع كم رطلاً؟ قال: (قدرناه فهو خمسة أرطال وثلث حنطة أو تمر).