45 · ص23
شعيبٍ، ولم يقل في حديث شعيبٍ عمَّن، وإنَّما يرويه شعيب، عن الزُّهريِّ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
وكذلك رواه البخاريُّ عن أبي اليمان، عن شعيبٍ، عن الزُّهريِّ، عن أبي سلمة في «كتاب الصِّيام»، لم يقل: عن سعيد بن المسيَّب.
وهذا التنبيه حسن جدًّا، ويمكن أن يكون البخاريُّ اكتفى بما ذكره في «كتاب الصِّيام»، لكنَّ هذا النَّظم فيه إلباسٌ.
ومن كتاب التَّوحيد
١٣٥ - قال في آخر الباب: {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى المَاءِ} عُقيب حديث: «النَّاس يصعقون يوم القيامة، فإذا أنا بموسى آخذ بقائمةٍ من قوائم العرش»، ثمَّ قال بعده: وقال الماجشون، عن عبد اللَّه بن الفضل، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال: «فأكون أوَّل من بعث، فإذا موسى آخذ بالعرش». [خ¦٧٤٧٢]
قال أبو مسعودٍ الدِّمشقيُّ: هذا إنَّما يعرف عن الماجشون، عن عبد اللَّه بن الفضل، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
وكذلك خرَّجه البخاريُّ في «كتاب الأنبياء» عن ابن بكيرٍ، عن اللَّيث، عن عبد العزيز بن الماجشون، عن عبد اللَّه بن الفضل، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
وفي باب المشيئة والإرادة
١٣٦ - قال البخاريُّ: حدَّثنا يَسَرَة بن صفوان، عن إبراهيم بن سعدٍ، عن الزُّهريِّ، عن سعيدٍ، عن أبي هريرة، قال النَّبيُّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم: «بينا أنا نائم رأيتني على قليبٍ...» الحديث. [خ¦٧٤٧٥]
قال أبو مسعودٍ: هكذا في «كتاب البخاريِّ» : إبراهيم بن سعدٍ، عن الزُّهريِّ، وخرَّجه مسلم، عن عمرٍو النَّاقد والحلوانيِّ وعبد بن حميدٍ، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعدٍ، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة، هكذا رواه مسلم بزيادة «صالح بن كيسان» بين ١ إبراهيم بن سعدٍ والزُّهريُّ في هذا الإسناد.
وفيه أيضًا في باب {بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ} [المائدة: ٦٧]
١٣٧ - حدَّثنا الفضل بن يعقوب الرُّخاميُّ،
١ قوله: «الزهري عن سعيد عن أبي هريرة، هكذا رواه مسلم بزيادة صالح بن كيسان بين» ليس في (ب)، وفي (أ) بدل «بين» : «عن»
46 · ص24
عن عبد اللَّه بن جعفرٍ الرَّقِّيِّ، عن مُعتمر بن سليمان، عن سعيد بن عبيد اللَّه الثَّقفيِّ، عن بكر بن عبد اللَّه المزنيِّ، وزياد بن جبير بن حيَّة، عن جبير بن حيَّة، عن المغيرة بن شعبة قال: «أخبرنا نبيُّنا عن رسالة ربِّنا أنَّه مَن قُتل منَّا صار إلى الجنَّة...» الحديث. [خ¦٧٥٣٠]
في هذا الإسناد موضعان:
أحدهما قوله: «سعيد بن عبيد اللَّه الثَّقفيُّ»، في نسخة أبي الحسن: «سعيد بن عبد اللَّه»، وكذلك كان في نسخة أبي محمَّدٍ الأصيليِّ إلَّا أنَّه أصلحه: «عبيد اللَّه» فزاد ياء التَّصغير، وكتب في الحاشية: هو سعيد بن عبيد اللَّه بن جبير بن حيَّة.
وكذلك رواه ابن السَّكن على الصَّواب.
والموضع الآخر من الإسناد قوله: «معتمر بن سليمان» كان في أصل أبي محمَّدٍ الأصيليِّ: «مَعْمر بن سليمان» بفتح العين، ثمَّ ألحق تاءً بين العين والميم فصار «معتمر»، وهو المحفوظ.
وفيه قوله: {يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ} [الفتح: ١٥]
١٣٨ - أخبرنا أبو نعيمٍ، عن الأعمش، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال: يقول اللَّه تعالى: «الصَّوم لي وأنا أجزي به...» الحديث. [خ¦٧٥٣٨]
هكذا إسناده عند جميع الرُّواة ما خلا ابن السَّكن، فإنَّه قال فيه: أبو نعيمٍ، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي صالحٍ. فزاد في الإسناد: «سفيان ١»، والصَّواب قول من خالفه.
وفي باب قوله تعالى: {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} [الصافات: ٩٦]
١٣٩ - حدَّثنا عمرو بن عليٍّ، عن أبي عاصمٍ، عن قرَّة بن خالدٍ، عن أبي جمرة الضَّبعيِّ: قلت لابن عبَّاسٍ فقال: «قدم وفد عبد القيس...» الحديث. [خ¦٧٥٥٦]
هكذا إسناده عند جميع الرُّواة عن الفربريِّ إلَّا أبا زيدٍ، فإنَّه سقط من أصله: «قرَّة»، ثمَّ قال: أظنُّه قرَّة بن خالدٍ.
وما هو بالظَّنِّ بل هو يقين.
وقرَّة بن خالدٍ أبو خالدٍ السَّدوسيُّ البصريُّ، وبه يصحُّ الإسناد.
وهذا آخر التَّنبيه على ما وقع في «كتاب البخاريِّ» من الأوهام الَّتي من قِبل رواة الكتاب، ومن علل أسانيد لم تقع في «الاستدراكات» الَّتي لأبي الحسن الدَّارقطنيِّ إلَّا مواضع يسيرةً، واللَّه أعلم بالصَّواب.
الحمد للَّه الَّذي هدانا لهذا، وما كنَّا لنهتدي لولا أن هدانا اللَّه، وصلَّى اللَّه على سيِّدنا محمَّدٍ وآله وصحبه وسلَّم ٢.
١ في (ب) : «وسفيان» وهو سبق قلم.
٢ كتب في ختام الأصل: نسخة طبق الأصل المحفوظ بالخزانة الظاهرية بدمشق.