← المكتبة ▭ 1 page
مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج
مصطفى سميط الفقه الشافعي
A− A+
45 · ص19 · ج2
الرَّابِعُ: المِلْكُ لِمَنْ لَهُ الْعَقْدُ. فَبَيْعُ الْفُضُولِيِّ بَاطِلٌ، وَفِي الْقَدِيمِ مَوْقُوفٌ إنْ أَجَازَ مَالِكُهُ نَفَذَ، وَإِلَّا فَلَا. وَلَوْ بَاعَ مَالَ مُوَرِّثِهِ ظَانًّا حَيَاتَهُ فَبَانَ مَيْتًا صَحَّ فِي الْأَظْهَرِ
(الرابع الملك) في المعقود عليه التام فخرج بيع نحو المبيع قبل قبضه (لمن) يقع (له العقد) من عاقد أو موكله أو موليه كالحاكم في مال الممتنع والملتقط والظافر بغير جنس حقه. (فبيع) وسائر عقود (الفضولي) وهو من ليس بوكيل ولا ولي عن المالك (باطلٌ ١ سواءٌ في عين غيره أو في ذمة غيره، وصحّ ((لا بيع إلا فيما تملك))، (وفي القديم موقوفٌ) الصحة (إن أجاز مالكه) أو وليه (نفذ، وإلا فلا) وخرج بقولنا أو في ذمة غيره ما لو قال في الذمة أو أطلق فيقع للمباشر وبالفضولي ما لو اشترى بمال نفسه أو في ذمته لغيره وأذن له الغير وسماه هو ٢ في العقد فيقع للآذن ويكون الثمن قرضا بخلاف نظيره في السلم لا يصح; لأنه لا بد فيه من القبض الحقيقي. و لو قال لمدينه اشتر لي عبدا مما في ذمتك صح للموكل، ثم إن حسبه من الدين بطل وإلا صحّ -بأن كان ما أقبضه قرضا عليه- إن وجدت شروط التقاص. [تنبيه] قول الماوردي يجوز شراء ولد المعاهد منه ويملكه لا سبيه محمول على الاستيلاء، وما بذله من مال إنما هو للتمكين لا للشراء الصحيح، ومثله ولد الحربي لكن يلزمه تخميسه أو تخميس فدائه إن اختاره الإمام؛ لأن الابن يعتق على الأب عند قصد الاستيلاء بخلاف الأخ والمستولدة فيصحّ الشراء ولا يلزم التخميس. (ولو باع مال مورثه) أو غيره أو زوّج أمته أو أعتق قنه (ظانا حياته) أو عدم إذن الغير له (فبان ميْتا) أو آذنا له (صح) البيع وغيره (في الأظهر) ; لأن العبرة في العقود بما في نفس الآمر، والوقف هنا للتبين.
١. نعم ذكر الشارح في الحجر أن من خاف على مال غائب من جائر ولم يمكنه تخليصه منه إلا بالبيع جاز له بيعه ٥/ ١٧٩. ٢. أي وسمى المشتري الغير، فإن لم يسمه أو سماه ولم يأذن له وقع للمباشر.
46 · ص19 · ج3
وَابْنُ الْأَخِ لِأَبَوَيْنِ يَحْجُبُهُ سِتَّةٌ: أَبٌ، وَجَدٌّ، وَابْنٌ وَابْنُهُ، وَأَخٌ لِأَبَوَيْنِ وَلِأَبٍ، وَلِأَبٍ يَحْجُبُهُ هَؤُلَاءِ، وَابْنُ أَخٍ لِأَبَوَيْنِ، وَالْعَمُّ لِأَبَوَيْنِ يَحْجُبُهُ هَؤُلَاءِ وَابْنُ أَخٍ لِأَبٍ، وَلِأَبٍ يَحْجُبُهُ هَؤُلَاءِ، وَعَمٌّ لِأَبَوَيْنِ، وَابْنُ عَمٍّ لِأَبَوَيْنِ يَحْجُبُهُ هَؤُلَاءِ، وَعَمٌّ لِأَبٍ، وَلِأَبٍ يَحْجُبُهُ هَؤُلَاءِ وَابْنُ عَمٍّ لِأَبَوَيْنِ، وَالمُعْتِقُ يَحْجُبُهُ عَصَبَةُ النَّسَبِ. وَالْبِنْتُ وَالْأُمُّ وَالزَّوْجَةُ لَا يُحْجَبْنَ، وَبِنْتُ الِابْنِ يَحْجُبُهَا ابْنٌ أَوْ بِنْتَانِ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهَا مَنْ يُعَصِّبُهَا، وَالجَدَّةُ للِأُمِّ لَا يَحْجُبُهَا إلَّا الْأُمُّ، وَللِأَبِ يَحْجُبُهَا الْأَبُ أَوِ الْأُمُّ،
(وابن الأخ لأبوين يحجبه ستة: أب وجد) وإن علا; لأنه أقوى منه ١ (وابن وابنه وأخ لأبوين ولأب) ; لأنه أقرب منه. وذكر ((ستة)) هنا؛ ليرفع إيهام التكرر المحض عن هذا وما يليه، وليفيد أن قوله (ولأب) هذا معطوف على لأبوين الأول لا على ما يليه (يحجبه هؤلاء) الستة (وابن أخ لأبوين) ; لأنه أقرب منه. (والعم لأبوين يحجبه هؤلاء) السبعة (وابن أخ لأب) ; لأنهم أقرب منه (و) العم (لأب يحجبه هؤلاء) الثمانية (وعم لأبوين) كذلك (وابن عم لأبوين يحجبه هؤلاء) التسعة (وعم لأب و) ابن عم (لأب يحجبه هؤلاء) العشرة (وابن عم لأبوين) كذلك، والكلام كما هو ظاهر في عم الميت لا عم أبيه ولا عم جده (والمعتق يحجبه عصبة النسب) إجماعا; لأن النسب أقوى، (والبنت والأم والزوجة لا يحجبن) حرمانا إجماعا (وبنت الابن يحجبها ابن) مطلقا; لأنه أبوها أو عمها (أو بنتان إذا لم يكن معها من يعصبها)؛ لأنه لم يبق من الثلثين شيء فإن وجد معها ذلك كأخيها أو ابن عمها أخذت معه الثلث الباقي تعصيبا (والجدة للأم لا يحجبها إلا الأم)؛ لإدلائها بها ولا كذلك الأب والجد (و) الجدة (للأب يحجبها الأب)؛ لإدلائها به. وقد ترث وابن ابنها أو ابن بنتها حي من ابنه في صورة هي أن تكون جدة من جهتين بأن يموت ابنها أو بنتها وتترك ولدا متزوجا بنت عمته أو خالته وله منها ولد فيموت هذا الولد بعد موت أمه وأمها ويترك أباه وجدته العليا التي هي أم أم أمه وأم أبي أبيه أو وأم أم أبيه فترثه من جهة كونه ابن بنت بنتها لا من جهة كونه ابن ابن ابنها أو ابن ابن بنتها (والأم) إجماعا ولأنها أقرب منها في الأمومة التي بها الإرث.
١. عبارة ابن الجمال مع المتن: ((أب وجد وإن علا؛ لأن جهتهما مقدمة فيكون من القاعدة الثانية .. الخ))، وكذا قوله: ((لأنه أقرب)) ففيه ما تقدم، ووقع في التحفة والنهاية التعليل بأنه أقرب منه، وقد علمت أنا ما ننظر إلى القرب إلا بعد الاتحاد في الجهة … الخ ٦/ ٣٩٨.
→ prev 45–46 / 2142 next ←