← المكتبة ▭ 1 page
مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج
مصطفى سميط الفقه الشافعي
A− A+
67 · ص24 · ج4
وَبِمُرْتَدٍّ، لَا ذِمِّيٍّ بِمُرْتَدٍّ. وَلَا يُقْتَلُ حُرٌّ بِمَنْ فِيهِ رِقٌّ. وَيُقْتَلُ قِنٌّ وَمُدَبَّرٌ وَمُكَاتَبٌ وَأُمُّ وَلَدٍ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ، وَلَوْ قَتَلَ عَبْدٌ عَبْدًا ثُمَّ عَتَقَ الْقَاتِلُ، أَوْ جَرَحَ عَبْدٌ عَبْدًا ثُمَّ عَتَقَ الْجَارِحُ بَيْنَ الجُرْحِ وَالمَوْتِ فَكَحُدُوثِ الْإِسْلَامِ، وَمَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ لَوْ قَتَلَ مِثْلَهُ لَا قِصَاصَ وَقِيلَ إنْ لَمْ تَزِدْ حُرِّيَّةُ الْقَاتِلِ وَجَبَ. وَلَا قِصَاصَ بَيْنَ عَبْدٍ مُسْلِمٍ وَحُرٍّ ذِمِّيٍّ. وَلَا بِقَتْلِ وَلَدٍ وَإِنْ سَفَلَ، وَلَا لَهُ
حالة القتل -وهي المعتبرة كما مر- دونهما؛ إذ لا يقر بحال (وبمرتد)؛ لمساواته له، ويقدم قتله قودا على قتله بالردة حتى لو عفى عنه على مال قتل بها وأخذ من تركته، نعم عصمة المرتد على مثله إنما هي بالنسبة للقود فقط فلو عفى عنه لم تجب دية (لا ذمي) فلا يقتل (بمرتد) ; لأنه أشرف منه بتقريره بالجزية (ولا يقتل حر بمن فيه رق) -وإن قلَّ على أي وجه كان-؛ لانتفاء المكافأة، ولخبر الدارقطني ((لا يقتل حر بعبد))، وللإجماع على أنه لا يقطع طرفه بطرفه. ولو قتل مسلم من يشك في إسلامه أو حر من يشك في حريته فلا قود، ولا ينافيه وجوبه في اللقيط قبل بلوغه; لأنه لما عُلم التقاطه أجري عليه حكم الدار بخلاف هذا، نعم محل عدم القود في المشكوك في إسلامه أو حريته إذا كان بغير دارنا وإلا ساوى اللقيط. (ويقتل قن ومدبر ومكاتب ١ وأم ولد بعضهم ببعض)؛ لتساويهم في الرق، نعم لا يقتل مكاتب بقنه وإن ساواه رقا أو كان أصله؛ لتميزه عليه بسيادته له والفضائل لا يقابل بعضها ببعض (ولو قتل عبد عبدا ثم عتق القاتل، أو جرح عبد عبدا ثم عتق الجارح بين الجرح والموت فكحدوث الإسلام) للقاتل والجارح، فلا يسقط القود في الأصح؛ لما مر (ومن بعضه حر لو قتل مثله لا قصاص) عليه زادت حرية القاتل أوْ لا; لأنه ما من جزء حرية إلا ومعه جزء رق شائعا فلزم قتل جزء حرية بجزء رق (وقيل ٢ إن لم تزد حرية القاتل) بأن ساوت أو نقصت (وجب) القود (ولا قصاص بين عبد مسلم وحر ذمي) المراد مطلق القن والكافر بأن قتل أحدهما الآخر؛ لما مر أن المسلم لا يقتل بالكافر ولا الحر بالقن، (ولا) قصاص (بقتل ولد) ذكر أو أنثى للقاتل الذكر والأنثى (وإن سفل) الفرع؛ للخبر الصحيح ((لا يقاد للابن من أبيه)). ولو قَتل ولده المنفي قُتل به إن أصر على نفيه ٣ لا إن رجع عنه. (ولا) قصاص يثبت (له) أي
١. يأتي في الكتابة حكم ما لو قتل المكاتب سيده ١٠/ ٤١٢. ٢. لم يستحسن في المغني تعبير المصنف بقيل، ورد عليه الشارح. ٣. خلافا لهما.
68 · ص25 · ج1
شيوخه من أهم شيوخ ابن حجر الذين لازمهم وقرأ عليهم علوم الشرع وآلاته: ١) شيخُ الإسلام زكريا الأنصاري: هو زين الدين أبو يحيى زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري السُّنيْكي ثمّ القاهري المصري الأزهري الشافعي ((٨٢٣ - ٩٢٦ هـ)). ٢) زين الدين عبدُ الحَقّ السُّنْبَاطِي: هو عبد الحقّ بن محمد بن عبد الحقّ السنباطي القاهري الشافعي ((٨٤٢ - ٩٣١ هـ)). ٣) شهاب الدين أحمد الرَّمْلي: هو أحمد بن حمزة الرّملي المنوفي المِصْري الأنصاري الشافعي ((ت ٩٥٧ هـ)). ٤) تاج العارفين أبو الحسن البكري: هو أبو الحَسَن علي بن محمد بن عبد الرّحمن البكري الصديقي الشافعي ((ت ٩٥٢ هـ)). ٥) الشمس ابن أبي الحمائل: هو محمد بن أبي الحمائل السّروري المصري ((ت ٩٣٢ هـ)). ٦) الشمس محمّد الشناوي: وفاته في سنة ٩٣٢ هـ. ٧) الشمس محمد الدَّلجي: هو محمّد بن محمد بن محمّد بن أحمد الدَّلَجي العثماني الشافعي ((٨٦٠ - ٩٤٧ هـ)). ٨) الشمس محمّد الفَرَضِي: هو محمّد بن عبد القادر الفَرَضِي السَّنْهُوري الشافعي الحَيْسوب ((ت ٩٤٥ هـ)). ٩) الشهاب الصاّئغ الحنفي: هو أحمد بن الصّائغ المصري الحنفي. وفاته في أوائل الثلاثين بعد التسعمائة هجرية. تلاميذه لقد كان للشهاب ابن حجر صيتٌ واسعٌ بين علماء عصره أهّله لأن تكثر التّلامذة على أبواب درسه، خصوصاً في مكة المكرمة؛ حيث ازدحم عليه الناس من شتى الأقطار يحملون عنه الفقه والحديث وغيرهما من العلوم. فصار فيها كعبةً لكل قاصدٍ سواءٌ لتحصيل العلوم وتحرير الفنون، أو الجواب على الاستفتاءات والعويصات من المسائل الخفيات. قال ابن العماد: ((أخذ عنه من لا يحصى كثرة، وازدحم الناس على الأخذ عنه، وافتخروا بالانتساب إليه)). وقال الشهاب الخفاجي: ((فكم حجّت وفود الفضلاء لكعبته، وتوجهت وجوه الطّلبِ إلى قبلته)).
→ prev 67–68 / 2142 next ←