← المكتبة ▭ 1 page
أعمار الأعيان
ابن الجوزي التراجم والطبقات 597 هـ
A− A+
161 · ص128 · جالكتاب
عقد الألف وما زاد عاش آدمُ ألفَ سنة ١. وكذلك الضَّحَّاك ٢، وهو بيوراسب، قد مَلَك مُلْكَ طَهْمُورَث ٣ ألفَ سنة. عاش نوحٌ ٤ عليه السلام ألفَ سنة وأربعمائة وخمسين. عاش ذو القَرْنَيْن ٥ ألفَ سنة وستمائة سنة، وأهل الكتاب يقولون: عاش ثلاثةَ آلاف سنة.
١ المحبّر ص ٢، وتاريخ الطبرى ١/ ١٥٦ - وانظر فهارسه- ومروج الذهب ١/ ٣٨، ٢/ ٢٧٣، وقصص الأنبياء لابن كثير ١/ ٧٨ - وناقَشَ ما فى التوراة من أن آدم عليه السلام عاش ٩٣٠ سنة- وسبل الهدى والرشاد ١/ ٣٨٣، وراجع ما سبق فى وفاة داود عليه السلام (عقد المائة) ص ٩١. ٢ مِن ملوك الفُرْس الأولى، وفى اسمِه وفى صنعته كلامٌ انظره فى المحبّر ص ٣٩٣، وتاريخ الطبرى ١/ ١٩٤، ومروج الذهب ١/ ٢٢٣، والروض الأنف ١/ ١٠، والكامل فى التاريخ ١/ ٢٦، ٢٧، ٣٢ - ٣٤، وثمار القلوب ص ٢٨٤. وقد جاء ذِكرُ الضحاك فى شعر أبى تمام، قال يمدح الأفْشِين: ما نالَ ما قَدْ نالَ فرعونٌ ولا ... هامانُ فى الدنيا ولا قارونُ بل كان كالضَّحاك فى سطواتِهِ ... بالعالمين وأنت أفْرِيدُونُ قال أبو العلاء المعرّى: هذا شئٌ أخذه الطائىُّ مِن سِيرِ الفُرْس، وهى كثيرةُ الكذب، وكذلك جميع الأخبار المنقولة يعترضُ عليها المينُ كثيرًا. . ." ثم ذكر كلامًا آخر عن سيرة الضّحاك هذا، انظره فى ديوان أبى تمام بشرح التبريزى ٣/ ٣٢١. ٣ هو ابن جيومرث أول ملوك الأرض، فى زَعْم الفُرس. وكان طَهْمُورث مُطيعًا لله، ويقول ابن الكلبى إنه أول ملوك الأرض من بابل. المحبّر ص ٣٩٢، وتاريخ الطبرى ١/ ١٧١، ١٧٢، والكامل ١/ ٢٧. ٤ اختلفوا فى مبلغ عمرِه. قال الحافط ابن كثير: "فإن القرآن يقتضى أن نُوحًا مكث فى قومه بعد البعثة وقبل الطوفان ألف سنة إلَّا خمسين عامًا، فأخذهم الطوفان وهم ظالمون. ثم الله أعلم كم عاش بعد ذلك؟ " قصص الأنبياء ١/ ١١٧، وانظر المحبّر ص ٣، وتاريخ الطبرى ١/ ١٧٩، ١٩١، ومروج الذهب ١/ ٤١، وسبل الهدى والرشاد ١/ ٣٧٥. ٥ اختلف الناسُ فى أمرِه وزَمنِه، هل هو أفريدون الذى كان صاحبَ إبراهيم عليه السلام، أم هو الإسكندر الذى كان فى زمن الفَتْرة بعد عيسى عليه السلام؟ وتفصيل ذلك فى المحبّر صفحات ٣٥٩، ٣٦٥، ٣٦٦، وتاريخ الطبرى ١/ ٢١١ - ٢١٥، ٥٧١ - ٥٨٤، ومروج الذهب ١/ ٦٥، وكتب التفسير فى تأويل قوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا} من سورة الكهف. وقد أورد عليه أبو منصور الثعالبى كلامًا كثيرًا فى ثمار القلوب ص ٢٨٠ - ٢٨٦.
162 · ص129 · جالكتاب
عقد الألفين وما زاد لُقمان الأكبر، وهو ابن عاد بن عادِيا، مِن بقيّة عاد الأُولى ١. وهو صاحب النُّسُور لغيبة عاد مع الوفد إلى الحَرَم يَسْتَسْقُون فَذهَبوا وسأل هو البقاء، واختار بقاءَ سبعةِ أنْسُر، كلَّما هلك نَسْرٌ خَلَف بعدَه نَسْرٌ، فكان يأخذُ النَّسْر وهو فَرْخٌ فيُربِّيه إلى أن يموت، ثم يأخُذ آخر، إلى [أن] ٢ تمَّتْ سبعةً. فعاش ألفين وأربعمائة ونيّفًا وخمسين. * * *
١ مِن حِمْير، وهو معمّر جاهلى قديم، وبعضُ الناسِ يخلط بينَه وبين "لقمان" صاحب الحكمة، الذى قال الله عز وجل عنه: {وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ} وسُمِّيت السُّورةُ باسمه، وكان فى زمن نبىّ الله داود عليه السلام، رجلًا صالحًا، ولم يكن نبيًّا فى قول أكثر الناس. المعارف صفحات ٥٥، ٦٢٦، ٦٢٧، والمحبّر ص ٤، ٥، وتاريخ الطبرى ١/ ٢١٩، ٢٢١، ٢٢٢، والروض الأنف ١/ ٢٦٦. وللقمان هذا حديثٌ طويل، مذكورٌ فى كتب غريب الحديث. انظر منال الطالب ص ١٢٢، ثم انظر للقمان الحكيم ثمار القلوب ص ١٢٤. ٢ ليست فى الأصل.
→ prev 161–162 / 191 next ←