7 · ص7
يا خليلي، حسن خلقك، ولو مع الكفار، تدخل مداخل الأبرار، وإن كلمتي سبقت لمن حسن خلقه، أن أظله تحت عرشي، وأسقيه من حظيرة قدسي، وأدنيه من جواري.
هذا حديث غريب.
أخرجه ابن عدي في الكامل عن موسى بن الحسن الكوفي عن عمرو، وقال: (تفرد به مؤمل عن أبي أمية) واسمه إسماعيل وهو ضعيف وأخرجه الأصبهاني في الترغيب من طريق سليمان بن الربيع الخزار عن كادح بن رحمة عن أبي أمية.
وكادح واه.
الحديث الخامس
وبالسند الماضي إلى الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن إسحاق وإسحاق بن عيسى وحسن بن موسى قالوا: ثنا ابن لهيعة ثنا خالد بن أبي عمران عن القاسم عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتدرون من السابقون إلى ظل الله يوم القيامة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم.
قال: الذين إذا أعطوا الحق قبلوه، وإذا سئلوه بذلوه، وحكموا للناس، كحكمهم لأنفسهم.
هذا حديث غريب.
أخرجه ابن منيع في مسنده عن حسن بن موسى والبيهقي في الشعب من طريق آخر عن ابن لهيعة.
قال شيخ الإسلام: ولم أره إلا من حديث ابن لهيعة، وحاله معروف.
الحديث السابع
أخبرني الحافظ أبو الفضل بن محمد الهاشمي إجازة عن إبراهيم بن أحمد أن القاسم بن مظفر أخبره عن أبي نصر بن محمد أنا الحافظ أبو القاسم بن عساكر أنا أبو سهل محمد بن إبراهيم الديبلي ثنا علي بن الفرائضي ثنا موسى بن داود ثنا يعقوب بن إبراهيم عن يحيى بن سعيد عن رجل عن أبي مسلم الخولاني أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صلى على الجنائز، لعل ذلك يحزنك، فإن الحزين في ظل الله.
هذا حديث غريب.
أخرجه ابن شاهين في الترغيب.
قال شيخ الإسلام: والرجل المبهم ما عرفته.
وقد أخرجه الحاكم في المستدرك بحذفه، وزاد بين أبي مسلم وأبي ذر: عبيد بن عمير.
وكذا أخرجه ابن أبي الدنيا في (كتاب القبور) .
وموسى وثقه أحمد وغيره.
وقال أبو حاتم: في حدثيه اضطراب.
وشيخه كأنه المدني الذي ذكره ابن عدي وأشار إلى أنه مجهول.
الحديث الثامن
وبالسند الماضي إلى الأصبهاني في (الترغيب) : أنا أبو الفتح الهمداني أنا أبو الحسين بن منجويه ثنا محمد بن الحسن بن كوثر ثنا محمد بن غالب بن حرب ثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى ثنا سليمان بن رجاء ثنا عبد العزيز بن مسلم عن أبي نصيرة عن أبي رجاء العطاردي قال: سمعت أبا بكر الصديق وهو على المنبر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الوالي العادل المتواضع ظل الله ورمحه في الأرض، فمن نصحه في نفسه وفي عباد الله، حشره الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، ومن غشه في نفسه وفي عباد الله، خذله الله يوم القيامة.
أخرجه ابن شاهي في الترغيب عن أحمد بن إسحاق بن بهلول عن أبيه عن محمد بن عمران به. بلفظ (أظله الله بظله) ورجاله معروفون، إلا سليمان بن رجاء، قال أبو حاتم: (إنه مجهول) .
وأبو نصيرة مستور.
الحديث التاسع
قال ابن شاهين في (ترغيبه) : ثنا أحمد بن عيسى البلدي ثنا أبو فروة يزيد بن محمد بن يزيد بن سنان ثنا أبو محمد بن يزيد عن أبيه حدثني أسحاق بن راشد عن أبي نصيرة سمعت أبا رجاء العطاردي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: قال موسى بن عمران عليه السلام: يا رب ما لمن عزى الثكلى؟ قال: أظله بظلي يوم لا ظل إلا ظلي.
قال شيخ الإسلام: سنده أوهى مما قبله.
قلت: رواه ابن السني في (عمل اليوم والليلة) أخبرني الحسين بن عبد الله القطان عن محمد بن وهب عن محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم عن أبي محمد عن يحيى الجزار عن أبي رجاء العطاردي عن أبي بكر وعمران ابن حصين قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال موسى لربه: ما جزاء من عزى الثكلى؟ قال: أظله في ظلي، يوم لا ظل إلا ظلي.
وأخرجه الطبسي في ترغيبه من طريق الحراني عن محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم ابن أنيسة عن أبي رجاء به.
وقال سعيد بن منصور في سننه: حدثنا أبو معاوية عن العوام بن جويرية عن الحسن قال: قال موسى عليه السلام: يا رب ما جزاء ما عزى الثحلي؟ قال: أظله في ظلي، يوم لا ظل إلا ظلي.
الحديث العاشر
وبالسند الماضي إلى أبي نعيم:
8 · ص8
حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا أحمد بن سليمان ثنا رشدين بن سعد عن مهاجر بن غانم المذحجي ثنا أبو عبد الله الصنابحي سمعت أبا بكر الصديق يقول على المنبر: قال النبي صلى الله عليه وسلم: من سره أن يقيه الله من فور جهنم، يوم القيامة، ويجعله في ظله، فلا يكو غليظا على المؤمنين، وليكن بهم رحيما.
هكذا أخرجه في الحلية وقال: (رواه عبد الرحيم بن سليمان عن محمد بن حسان عن مهاجر مثله) وأخرجه أبو الفضل الطبسي في ترغيبه من طريق أحمد بن سليمان.
وأخرجه البيهقي في الشعب وأبو الشيخ في الثواب وأبو بكر بن لال في مكارم الأخلاق من طريق عبد الرحيم بلفظ: (من أراد أن يظله الله بظله..) .
ومهاجر مجهول.
أنشدني شيخ الإسلام إجازة عامة لنفسه:
وَزِد مَع ضِعفٍ سَبعَتَين إِعانَة ... لِأَخرَقَ مَع أَخذٍ لِحَقٍّ وَبذلِه
وَكُرهِ وَضوءٍ ثُمَّ مَشى لِمَسجِدٍ ... وَتَحسين خُلُقٍ ثُمَّ مَطعَمٍ فَضلِهِ
وَكافِلٍ ذي يُتمٍ وَأَرمَلَةُ وَهَت ... وَتاجِرٍ صِدقٍ في المَقالِ وَفِعلِهِ
وَحُزنٍ وَتَصبيرٍ وَنُصحٍ وَرَأفةٍ ... تُرَبَّع بِها السَبعاتُ في فَيضٍ فَضلِهِ
قلت: قد اغفل خصلة من حديث عائشة وهي: (وحكموا للناس كحكمهم لأنفسهم) .
وسيأتي ذكرها في أبياتي إن شاء الله تعالى.
ذكر الخصال التي وقعت لي
قال أبو الشيخ ابن حيان في الثواب: حدثنا الهيثم بن جماز عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاثة في ظل العرش يوم القيامة، يوم لا ظل إلا ظله: واصل الرحم، يزيد الله في رزقه، ويمد في أجله، وامرأة مات زوجها، وترك علها أيتاما صفارا، فقالت: لا أتزوج، أقيم على أيتامي، حتى يموتوا، أو يغنيهم الله، وعبد صنع طعاما، فأضاف ضيفه، وأحسن نفقته، فدعا عليه اليتيم والمسكين، فأطعمهم لوجه الله.
هذا حديث غريب.
أخرجه الأصبهاني في الرغيب. وأخرجه الطبسي في ترغيبه من طريق آخر، عن الهيثم به، بلفظ: (رجل وصول لرحمه، متعطف عليهم، ورجل صنع طعاما، فأطابه، فدعا عليه الفقراء والمساكين..) الحديث.
وقال الطبراني: حدثنا عمر بن علي عن بشر بن نمير عن القاسم عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاثة في ظل الله يوم القيامة: رجل حيث توجه، علم أن الله معه، ورجل دعته امرأة إلى نفسها، فتركها من خشية الله، ورجل يحب الناس لجلال الله.
هذا حديث غريب.
أخرجه الديلمي في مسند الفردوس بلفظ: (ثلاثة في ظل العرش..) .
وبشر متروك.
والخصلة الأولى منه، وقعت مقترنة بغالب خصال الظلال السبعة في أثر.
وقال الحافظ أبو القاسم بن عساكر أنا أبو غالب ابن البنا أنا الحسن بن علي الجوهري أنا أبو بكر محمد بن إسماعيل الوراق ثنا يحيى بن محمد بن صاعد ثنا الحسين بن الحسن المروزي ثنا عبد الله بن المبارك أنا ابن لهيعة حدثني الحارث بن يزيد عن علي بن رباح سمعت وهبا الذماري يحدث عن فضاله بن عبيد: أن داود عليه السلام قال: يا رب أخبرني، بأحبابك من خلقك، أحبهم لك.
قال: ذو سلطان يرحم الناس، ويحكم للناس كما يحكم لنفسه، ورجل آتاه الله مالا، فهو ينفق منه ابتغاء وجه الله، وفي طاعة الله، ورجل يفني شبابه وقوته في طاعة الله، ورجل كان قلبه معلقا في المساجد، من حبه إياها، رجل لقي امرأة حسناء، فأمكنته من نفسها، فتركها من خشية الله، ورجل حيث كان يعلم أن الله تعالى معه.
نقية قلوبهم، طيبة كسبهم، يتحابون لجلالي، أذكرهم، ويذكروني. بذكري.
ورجل فاضت عيناه من خشية الله - عز وجل.
وقال الديلمي في مسند لفردوس: أنا عبدوس بن عبد الله بن محمد بن عبدوس عن محمد بن عيسى عن أحمد بن إبراهيم بن حازم عن عبد الرحمن بن حمدان عن أحمد بن إبراهيم بن فيل عن إسحاق بن سعيد أبي سلمة الدمشقي عن سعيد بن عبد العزيز التنوخي عن مكحول عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: