207 · ص218
رحل إلى المشرق وحج وكتب عن أبي الفضل محمد بن أحمد بن عيسى السعدي، وأبي القاسم منصور بن النعمان بن منصور وجماعة غيرهما. وسكن مصر وحدث بها وسمع منه أبو بكر جماهر بن عبد الرحمن الفقيه في سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة.
سعيد بن عبيدة بن طلحة العبسي صاحب الصلاة بإشبيلية، يكنى: أبا عثمان.
كان: من أهل الذكاء والثقة، صحب أبا بكر الزبيدي وروى عنه كثيرا وعن غيره، ولقي بالمشرق جماعة من العلماء وكان توجهه إلى المشرق سنة ثمان عشرة وحج سنة عشرين وانصرف إلى إشبيلية عقب سنة إحدى وعشرين. وتوفي: في شعبان سنة تسعٍ وخمسين وأربعمائة. ومولده سنة خمسٍ وستين وثلاث مائة. ذكره ابن خزرج وروى عنه.
سعيد بن عيسى الأصفر: من ساكني طليطلة، يكنى: أبا عثمان.
كان عالماً بالنحو واللغة والأشعار ومشاركة في المنطق وكتب الأخبار. وله شرحٌ في كتاب الجمل يسير. توفي في نحو الستين وأربعمائة.
سعيد بن يحيى بن سعيد الحديدي التجيبي: من أهل طليطلة يكنى: أبا الطيب.
كان: من أهل العلم والذكاء والفهم، وتولى القضاء بطليطلة بتقديم المأمون يحيى بن ذي النون. وكان حسن السيرة، جميل الأخلاق، دربا بالأحكام ثقة فيها مبلو السداد، ولم يزل يتولاها مدة المأمون إلى أن توفي. وامتحن أبو الطيب هذا وقتل أبوه وسجن هو بسجن وبذي فمكث فيه إلى أن توفي. وكان قد عهد أن يدفن بكبلة وأن يكتب في حجر وأن يوضع على قبره: " إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قرحٌ مثلهن وتلك الأيام نداولها بين الناس " فامتثل ذلك. وكانت وفاته يوم الجمعة ودفن ذلك اليوم في شوال سنة اثنتين وسبعين وأربع مائة. ذكر ذلك ابن مطاهر.
208 · ص219
سعيد بن خلف بن جعد الكلابي: من أهل غرناطة، يكنى: أبا عثمان.
يحدث عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن الناشي وغيره. حدث عنه الشيخ أبو بكر بن عطية رحمه الله.
سعيد بن محمد بن سعيد الجمحي المقرىء: من أهل مدينة الفرج، يكنى: أبا الحسن. ويعرف بابن قوطة.
له رحلة قرأ فيها على جماعة. منهم: عبد الباقي بن فارس المقرىء وغيره. وأخذ أيضا عن أبي الوليد الباجي، وأقرأ الناس القرآن ببلده، وأخذ عنه غير واحد من شيوخنا، وتوفي بطرسونة من الثغر سنة ثمانٍ أو تسعٍ وخمسمائة.
من اسمه سلمة
سلمة بن سعيد بن سلمة بن حفص بن عمر بن يحيى بن سعيد بن مطرف ابن بردٍ الأنصاري. من أهل أستجة. سكن قرطبة بمقبرة الكلاعي منها، يكنى: أبا القاسم.
رحل إلى المشرق وحج وأقام بالمشرق ثلاثا وعشرين سنة، وأدب في بعض أحياء العرب. ولقي أبا بكر محمد بن الحسين الآجري وسمع منه بعض مصنفاته وأجاز له أيضا حمزة بن محمد الكناني، والحسن بن رشيق، وابن مسرور الدباغ، والحسن بن شعبان، وابن رشدين وغيرهم. ولقي أيضا أبا الحسن الدارقطني وأخذ عنه، وأبا محمد بن أبي زيد الفقيه وكان: رجلاً فاضلاً ثقةً فيما رواه، راوية العلم. حدث وسمع الناس منه كثيرا، ذكره الخولاني وقال: كان حافظا للحديث يملي من صدره يشبه المتقدمين من المحدثين، وكانت روايته واسعة، وعنايته ظاهرة، ثقة فيما نقل وضبط.