← المكتبة ▭ 1 page
الصلة في تاريخ أئمة الأندلس لابن بشكوال
ابن بشكوال التاريخ 578 هـ
A− A+
215 · ص226
وقرأت عليه من حفظي أخبرك أَبُو الْعَبَّاسِ الْعُذْرِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ الْهَرَوِيُّ بِمَكَّةَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، قَالَ: حدثنا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ، قَالَ: نا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدٍ الْعَكِّيُّ، قَالَ: نا زُهَيْرُ بْنُ عَبَّادٍ الرُّوَاسِيُّ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرَى فِي الظُّلْمَةِ كَمَا يَرَى فِي الضَّوْءِ ". فَأَقَرَّ بِهِ أَبُو بَحْرٍ وَقَالَ: نَعَمْ. وأنشدنا أبو بحر في مرضه الذي مات منه، قال: أنشدنا أبو عبد الرحمن معاوية ابن أبي البشر المخزومي، قال: أنشدنا أبو عبد الله الحميدي، قال: أنشدني أبو الشجاع الهذلي في مدح كتاب الشهاب: إن الشهاب شهابٌ يستضاء به ... في العلم والحلم والآداب والحكم سقى القضاعي غيثٌ كلما بقيت ... هذي المصابيح في الأوراق والكلم وتوفي شيخنا أبو بحر رحمه الله ليلة الأربعاء أول الليل لثلاث بقين من جمادى الآخرة سنة عشرين وخمسمائة. ودفن يوم الأربعاء بعد العصر بالربض وصلى عليه أبو القاسم بن بقى. وكان مولده سنة أربعين وأربعمائة. سعيد بن خلف بن سعيد: من أهل قرطبة، يكنى أبا الحسن. روى عن أبي الأصبغ بن خيرة المقرىء وجماعة كثيرة سواه. وكان مقرئا فاضلا متفننا في المعارف طلب العلم عمره كله، وصحب الشيوخ قديماً وحديثاً. وكان حسن الصحبة وكريم العشرة، كثير المبرة بإخوانه، وتوفي رحمه الله في ربيع الأول من سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة. ودفن بمسجد داخل مدينة قرطبة.
216 · ص227
ومن الغرباء في هذا الباب سالم بن علي بن ثابت بن أبي يزيد الغساني اليماني: يكنى: أبا يزيد. قدم الأندلس مع أبيه تاجرا سنة ست عشرة وأربعمائة. وكان: من خيار المسلمين على طريقة قويمة من المتسننين حنبلي المذهب. وكان ذا رواية واسعة عن شيوخ بلده وغيرهم. حدث عنه أبو محمد بن خزرج وقال: أخبرنا أن مولده سنة إحدى وأربعين وثلاث مائة. وأنه ابتدأ بالسماع من العلماء سنة ستين وثلاث مائة. سرواس بن حمود الصنهاجي، يكنى: أبا محمد. سكن طليطلة وحدث بها عن أبي ميمونة دراس بن إسماعيل. وكان: من أصحابه، وكان معلما بالقرآن. حدث عنه الصاحبان وقالا: توفي في ربيع الأول سنة إحدى وتسعين وثلاث مائة. ومن الكنى في هذا الباب أبو سلمة الزاهدي: الإمام بمسجد عين طار بقرطبة. كان قديم الزهد والتقشف، وكان ممن فتن بمحمد المهدي وأسر معه التدبير فحان بأيدي البرابرة عند تغلبهم قرطبة وذبحوه في منزله يوم الاثنين لست خلون من شوال سنة ثلاث وأربعمائة. ذكره ابن حيان.
→ prev 215–216 / 649 next ←