221 · ص232
من اسمه صاعد
صاعد بن أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن صاعد التغلبي: قاضي طليطلة، يكنى: أبا القاسم وأصله من قرطبة.
روى عن أبي محمد بن حزم، والفتح بن القاسم، وأبي الوليد الوقشي وغيرهم.
واستقضاه المأمون يحيى بن ذي النون بطليطلة، وكان متحريا في أموره، واختار القضاء باليمين مع الشاهد الواحد في الحقوق، وبالشهادة على الخط، وقضى بذلك أيام نظره.
وكان: من أهل المعرفة والذكاء، والرواية، والدراية، ولد بالمرية في سنة عشرين وأربعمائة. وتوفي بطليطلة وهو قاضيها في شوال سنة اثنتين وستين وأربع مئة. وصلى عليه يحيى بن سعيد بن الحديدي. ذكر بعضه ابن مطاهر.
ومن الغرباء
صاعد بن الحسن بن عيسى الربعي البغداذي اللغوي، يكنى: أبا العلاء.
روى عن القاضي أبي سعيد بن الحسن بن عبد الله السيرافي، وأبي علي الحسن بن أحمد الفارسي، وأبي بكر بن مالك القطيعي، وأبي سليمان الخطابي وغيرهم.
ذكره الحميدي، وقال: ورد من المشرق إلى الأندلس في أيام هشام بن الحكم وولاية المنصور محمد بن أبي عامر في حدود الثمانين والثلاث مائة، وأظن أصله من ديار
222 · ص233
الموصل، دخل بغداذ وكان عالما باللغة والآداب والأخبار، سريع الجواب، حسن الشعر، طيب المعاشرة، فكه المجالسة ممتعا، فأكرمه المنصور وزاد في الإحسان إليه والإفضال عليه. وكان مع ذلك محسنا للسؤال. حاذقا في استخراج الأموال، طيبا بلطائف الشكر. خرج من الأندلس في الفتنة وقصد صقلية فمات بها قريباً من سنة عشرة وأربع مائة انتهى كلام الحميدي.
قال ابن حيان: وجمع أبو العلاء للمنصور محمد بن أبي عامر كتابا سماه الفصوص في الآداب والأشعار والأخبار وكان ابتداؤه له في ربيع الأول سنة خمس وثمانين وثلاث مائة، وأكلمه في شهر رمضان من العام وأثابه عليه بخمسة آلاف دينار دراهم في دفعة، وأمره أن يسمعه الناس بالمسجد الجامع بالزاهرة في عقب سنة خمسٍ وثمانين وثلاث مائة، واحتشد هـ من جماعة أهل الأدب ووجوه الناس أمة. قال ابن حيان: وقرأته عليه منفردا في داره سنة تسع وتسعين وثلاث مائة. وذكره الخولاني وقال: أنه أجاز له ما رواه وألفه.
قال أبو محمد بن حزم: توفي صاعد رحمه الله بصقلية في سنة سبع عشرة وأربع مائة.
قلت: وكان صاعد هذا يتهم بالكذب وقلة الصدق فيما يورده عفى الله عنه.
أفراد
صادق بن خلف بن صادق بن لبيال الأنصاري. من أهل طليطلة سكن برغش يكنى: أبا الحسن.
روى بطليطلة عن أبي بكر أحمد بن يوسف العواد، وعن أبي محمد القاسم بن هلال وغيرهما. ورحل إلى المشرق وحج ودخل بيت المقدس وأخذ عن نصر بن إبراهيم المقدسي