243 · ص254
روى عن أبي بكر بن الأحمر القرشي، وأحمد بن مطرف، وأحمد بن سعيد بن حزم، وأبي عبد الله بن مفرج القاضي، وأبي حفص الخولاني، وأبي محمد بن عثمان الأسدي، وأبي إبراهيم إسحاق بن إبراهيم، وأبي عبد الله بن الخراز، والقاضي منذر ابن سعيد، وأبي علي البغداذي وغيرهم.
ورحل إلى المشرق مع أبي عبد الله بن عابد سنة إحدى وثمانين فحج ولقي بمكة: أبا الفضل الهروي وغيره. وكتب بمصر: عن أبي بكر بن إسماعيل المهندس. ولقي بالقيروان: أبا محمد بن أبي زيد وغيره. ثم انصرف إلى الأندلس فروى عنه جماعة من علمائها وكان ثقة ثبتا، دينا فاضلا.
أخبرني أبو الحسن بن مغيث، قال: أخبرني: أبو محمد بن شعيب المقرىء، قال: أخبرني أبو عبد الرحمن العقيلي، قال: رأيت أبا محمد بن بنوش يصلي بمسجد أبي عبدة صلاة نافلة فسقط رداؤه عن منكبيه فما التفت إليه ولا اشتغل به لكثرة إقباله على صلاته وشغل باله بها.
وقال لي أبو الحسن بن مغيث: واستقضى أبو محمد هذا بمالقة، وكذلك قال ابن حزم، ثم وجدت بخط أبي محمد بن خزرج أنه استقضى بشذونة والجزيرة بتقديم المهدي في مدته الأولى.
وذكره الخولاني في رجاله الذين لقيهم فقال: كان من أهل العلم والحديث مع العدالة. وله عناية قديمة مشهورة معلومة، لقي جماعة من الشيوخ الرواة للعلم وكتب عنهم وسمع منهم.
وحدث عنه أيضا أبو عبد الله محمد بن عتاب الفقيه، وأبو محمد بن حزم، وأبو مروان الطبني، وأبو عمر بن مهدي المقرىء وقال: كان أبو محمد نضر الله وجهه كثير الرواية مقيد لها، عالي الدرجة فيها، ثقة مأمونا، ذا دين وفضل. ولد في النصف
244 · ص255
من شعبان سنة ثلاثين وثلاث مائة وتوفي - غفر الله له ذنبه - يوم الخميس لثلاث عشرة ليلة خلت من جمادى الأول سنة خمس عشرة وأربع مئة. ودفن صبيحة يوم الجمعة برحبة غزيرة. عند دار ابن شهيد ولم يخرج به إلى المقبرة لشدة خوف البرابرة في ذلك الوقت نفعه الله بذلك.
عبد الله بن أحمد بن عثمان، يعرف بابن القشاري. من أهل طليطلة، يكنى: أبا محمد.
روى عن جماعة من علماء بلده. وكان دينا تقيا ثقة في روايته، ورعا قليل التصنع. وكان الغالب عليه الرأي، وكان شاعرا مشاورا في الأحكام وتولى الصلاة والخطبة بجامع طليطلة. وكان يعقد الوثائق دون أجرة.
وكان يبدأ في المناظرة بذكر الله عز وجل، والصلاة على محمد صلى الله عليه وسلم، ثم يورد الحديث والحديثين والثلاثة والموعظة. ثم يبدأ بطرح المسائل من غير الكتاب الذي كانوا يناظرون عليه فيه. ذكر ذلك ابن مطاهر.
وقرأت بخط أبي بكر جماهر بن عبد الرحمن: توفي شيخنا الفقيه المالكي أبو محمد ليلة السبت لليلتين خلتا لشعبان الذي من سنة سبع عشرة وأربع مائة، وصلى عليه أبو الطيب بن الحديدي.
عبد الله بن عبد الرحمن بن جحاف المعافري: قاضي بلنسية، يكنى: أبا عبد الرحمن، ويلقب بحيدرة.
روى بقرطبة: عن أبي عيسى الليثي، وأبي بكر بن السليم، وأبي بكر ابن القوطية وغيرهم.