385 · ص396
إلى تبعاتٍ في المعاد وموقفٍ ... نود لديه أننا لم نكن كنا
حصلنا على همٍّ وإثمٍ وحسرةٍ ... وفات الذي كنا نلذ به عينا
حنينٌ لما ولى وشغل بما أتى ... وغمٌّ لما يرجى فعيشك لا يهنا
كأن الذي كنا نسر بكونه ... إذا حققته النفس لفظٌ بلا معنى
وله:
مناي من لدنيا علومٌ أبثها ... وأنشرها في كل بادٍ وحاضر
دعاءٌ إلى القرآن والسنن التي ... تناسى رجالٌ ذكرها في المحاضر
قال صاعدٌ: كتب إلي أبو محمد بن حزم بخطه يقول: ولدت بقرطبة في الجانب الشرقي من ربض منية المغيرة قبل طلوع الشمس وبعد سلام الإمام من صلاة الصبح آخر ليلة الأربعاء آخر يوم من شهر رمضان المعظم وهو اليوم السابع من نونبر سنة أربع وثمانين وثلاث مائة بطالع العقرب. قال صاعد: ونقلت من خط ابنه أبي رافع: إن أباه توفي رحمه الله عشية يوم الأحد لليلتين بقيتا من شعبان سنة ستٍّ وخمسين وأربع مائة. فكان عمره رحمه الله إحدى وسبعين سنة وعشرة أشهر وتسعة وعشرين يوما.
علي بن إسماعيل
يعرف: بابن سيدة: من أهل مرسية؛ يكنى: أبا الحسن.
روى عن أبيه، وأبي علي الطلمنكي، وصاعد اللغوي وغيرهم. وله تواليفٌ حسان منها: كتاب المحكم في اللغة؛ وكتاب المخصص؛ وكتاب الأنيق في شرح الحماسة وغير ذلك.
386 · ص397
وذكر الوقشي عن أبي علي الطلمنكي قال: دخلت مرسية فتشبث بي أهلها يسمعوا علي غريب المصنف. فقلت لهم: انظروا لي من يقرأ لكم وأمسك أنا كتابي، فأتوني برجل أعمى يعرف بابن سيدة فقرأه علي من أوله إلى آخره فعجبت من حفظه. وكان أعمى بن أعمى.
وذكره الحميدي وقال: إمام في اللغة والعربية، حافظا لهما على أنه كان ضريرا قد جمع في ذلك جموعا وله مع ذلك في الشعر حظ وتصرف. ومات بعد خروجي من الأندلس قريبا من سنة ستين وأربع مائة. وقال القاضي صاعد بن أحمد: توفي سنة ثمان وخمسين وأربع مائة. وقد بلغ ستين سنة أو نحوها.
علي بن محمد بن أحمد بن عبد الله
ابن علي بن شريعة اللخمي الباجي: من أهل إشبيلية؛ يكنى: أبا الحسن.
روى عن أبيه محمد بن أحمد صاحب الوثائق، وكان نبيه البيت والحسب. وأخبرنا عنه أبو الحسن شريح بن محمد المقرئ: وتوفي رحمه الله ببلده يوم الخميس لتسع بقين من ربيع الآخر من سنة اثنتين وستين وأربع مائة. ودفن مع أبيه في داره. وكان مولده في شوال سنة ثلاث وتسعين وثلاث مائة.
علي بن أحمد بن حمدون
المقرئ البطليوسي منها، ويعرف: بابن اللطينة؛ ويكنى: أبا الحسن.
روى عن أبي عمر المقرئ وغيره، أخذ عنه شيخنا أبو محمد بن السيد وغيره. وتوفي في العشر الوسط من المحرم سنة ستٍّ وستين وأربع مائة ببطليوس.
علي بن حمرا: من أهل غرناطة؛ يكنى: أبا الحسن.
كان فقيها حافظا تدور عليه الشورى ببلده. وكان مقدما في معرفة اللغة والعربية