419 · ص430
ابن محمد الصدفي كثيرا وعن غيره. وعني بلقاء الشيوخ والأخذ عنهم وجمع من الحديث كثيرا وله عنايةٌ كثيرة به، واهتمام بجمعه وتقييده، وهو من أهل التفنن في العلم والذكاء واليقظة والفهم، واستقضي ببلده مدة طويلة حمدت سيرته فيها، ثم نقل عنها إلى قضاء غرناطة فلم يطل أمده بها وقدم علينا قرطبة في ربيع الآخر سنة وثلاثين وخمسمائة. فأخذنا عنه بعض ما عنده وسمعته يقول: سمعت القاضي أبا علي حسين بن محمد الصدفي يقول: سمعت الإمام أبا محمد التميمي ببغداد يقول: ما لكم تأخذون العلم عنا، وتستفيدونه منا، ثم لا تترحمون علينا؟! فرحم الله جميع من أخذنا عنه من شيوخنا، وغفر لهم.
ثم كتب إلي القاضي أبو الفضل بخطه يذكر أنه ولد في منتصف شعبان من سنة ستٍّ وسبعين وأربع مائة. وتوفي رحمه الله بمراكش مغربا عن وطنه وسط سنة أربع وأربعين وخمسمائة.
420 · ص431
الجزء الثامن
حرف الغين
من اسنه غالب
غالب بن عمر المعروف: بابن التياني: من أهل قرطبة وهو والد الأديب أبي غالب.
روى عن ثابت بن قاسم كتاب الدلائل من تأليف جده، وعن أبي بكر بن القوطية وغيرهما. وحدث عنه ابنه أبو غالب تمام بن غالب الأديب.
غالب بن تمام بن عبد الرؤوف بن عبد الله بن تمام بن عطية بن خالد بن خفاف المحاربي: من أهل قرطبة.
له رحلة إلى المشرق لقي فيها أبا القاسم بن الجلاب، وأخذ مختصره في الفقه. وتوفي قبل الأربع مائة. وذكر ابن الفرضي أنه سمع من أحمد بن خالد، ومحمد بن قاسم بقرطبة. وبألبيرة من محمد فطيس ولم يذكر أن له رحلة ولا ذكر له وفاة.
غالب بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن نهيك الهواري الأشوني. سكن إشبيلية؛ يكنى: أبا تمام.
كان شيخا صالحا، منقبضا، معتنيا بطلب العلم من صغره، وكانت فنون الحساب أغلب عليه مع مشاركته في غيره. لقي بقرطبة أبا عمر بن الجوري، وأبا عبد الله بن العطار، وصخر بن سعيد المرشاني وغيرهم.