← المكتبة ▭ 1 page
الصلة في تاريخ أئمة الأندلس لابن بشكوال
ابن بشكوال التاريخ 578 هـ
A− A+
453 · ص464
محمد بن تمام بن عبد الله بن تمام: من أهل طليطلة يكنى: أبا عبد الله. روى عن أبيه تمام بن عبد الله، وكانت له رحلة إلى المشرق مع أبي عبد الله بن عابد، وأخذ معه عن ابن إسماعيل وغيره. وكان فيها، عالما، متفننا، شاعرا، موثقا، حسن الخط مهيبا وكان نهما في الأكل، كان يدخل الطعام على الطعام حتى صار في بطنه دودٌ يسمى حب القرع، فكان في بعض الأيام يشتد عليه، فكان يشرب السمن والعسل فيلقيهما. قتله أهل طليطلة سنة أربع مائة. أو إحدى وأربع مائة. ذكره ابن مطاهر. قال ابن حيان سنة أربع مائة. محمد بن يحيى بن خميس: مولى بني أمية؛ يكنى: أبا عبد الله. كان ذا قدر في العدالة والجاه، والثروة بقرطبة. وهو الذي حمل عنه أنه سمع صاحب الرد عبد الملك بن منذر بن سعيد يقول يوم صلبه وقد استقل على جذعه: اللهم إن كنت كشفت ستري في الدنيا فلا تكشفه في الآخرة يا أرحم الراحمين. توفي في ذي القعدة سنة إحدى وأربع مائة. ذكره ابن حيان. ونقلته من خط أبي القاسم ابن عتاب. محمد بن سعيد بن السري الأموي الحرار: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. له رحلة إلى المشرق لقي فيها أبا عبد الله البلخي، وعلي بن الحسين الأذني القاضي، ومحمد بن موسى النقاش، والحسن بن رشيق وغيرهم. ومن تأليفه جامع واضح الدلائل؛ وكتاب روضات الأخبار في الفقه؛ وكتاب عمل المرء في اليوم والليلة وغير ذلك. حدث عنه بجميع ذلك أبو عبد الله بن عبد السلام الحافظ، وقال: قدم علينا من طليطلة مجاهدا. وحدث عنه أيضا أبو حفص الزهراوي وذكر أنه وأجاز له وامتحن
454 · ص465
في العصبية مع محمد بن أبي عامر وأخرجه عن قرطبة؛ ثم عاد إليها. وكانت العامة تعظمه قتلته البربر يوم دخولهم قرطبة، وقد كان استقبلهم شاهرا سيفه يناديهم: إلي. إلي يا حطب النار. طوبى لي إن كنت من قتلاكم. حتى قتلوه رحمه الله يوم الاثنين لستٍّ خلون من شوال سنة ثلاث وأربع مائة. ذكر وفاته ابن حيان. محمد بن قاسم بن محمد الأموي. من أهل قرطبة؛ يعرف بالجالطي. وجالطة قرية من إقليم أؤلية من قنبانية قرطبة منها أصله؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن أبي عبيد الجبيري، وعن أبي عبد الله الرباحي، وأبي بكر الزبيدي، وأبي بكر بن الأحمر القرشي وغيرهم. ورحل إلى المشرق وحج سنة سبعين وثلاث مائة. وأخذ هنالك عن جماعة من العلماء، وأخذ بالقيروان عن أبي محمد بن أبي زيد، وأبي الحسن القابسي. وأخذ عنه أبو محمد بن أبي زيد كتاب رد الزبيدي على ابن مسرة. حدثه به عن واضعه أبي بكر الزبيدي. وكان: من أهل العلم والأدب، والدراية، والرواية، والحفظ، والمعرفة إلى الدين والصلاح والأخلاق الجميلة. وكان حافظا للفقه، ذاكرا للأخبار والشواهد، بصيرا بالعقود والوثائق. وكان حليما أديبا ظريفا، جميل المشاركة لإخوانه، حسن الأخلاق سمحا، قضاء للحوائج. وولي الشورى مع أبي بكر التجيبي ولاهما معا أبو المطرف ابن فطيس القاضي سنة خمس وتسعين وثلاث مائة. وتقلد الصلاة بالمسجد الجامع بالزهراء، فكان آخر خطيب قام على منبره. وتقلد أيضا أحكام الشرطة للخليفة هشام بن الحكم، فكان محمودا في حكومته؛ ثم ختم الله له آخر ذلك كله بالسعادة فقتلته البرابرة يوم تغلبهم على قرطبة جوف بيته مدافعا عن أهله وولده. وذلك يوم الاثنين لستٍّ خلون من شوال سنة ثلاث وأربع ومائة وكان مولده في صفر سنة ستٍّ وثلاثين وثلاث مائة. ذكره ابن مفرج، وحدث عنه أبو عمر بن عبد البر. وذكره الخولاني وقال: عني بالعلم وشهر بالفهم، وكان نظارا معدودا في الحذاق
→ prev 453–454 / 649 next ←