← المكتبة ▭ 1 page
الصلة في تاريخ أئمة الأندلس لابن بشكوال
ابن بشكوال التاريخ 578 هـ
A− A+
473 · ص484
قال ابن حيان: وتوفي الفقيه المشاور الحافظ المستبحر الراوية، البعيد الأثر، الطويل الهجرة في طلب العلم، الناسك المتقشف أبو عبد الله محمد بن عمر المعروف بابن الفخار بمدينة بلنسية في ربيع الأول سنة تسع عشرة وأربع مائة لعشر خلون من الشهر. وكان الحفل في جنازته عظيما وعاين الناس منها آية من طيور أشبه الخطاف وما هي بها تجللت الجمع رافة فوق النعش جانحة إليه مسفة لم تفارق نعشه إلى أن ووري فتفرقت. وعاين الناس منها عجبا تحدثوا به وقتا. ومكث مدته ببلنسية مطاعا عظيم القدر عند السلطان والعامة. فكان ذا منزلة عظيمة في الفقه والنسك صاحب أنباء بديعة رحمه الله. وقرأت بخط أبي عمر المقرئ: توفي الفقيه أبو عبد الله محمد بن عمر الحافظ، المعروف بابن الفخار جارنا رحمه الله يوم السبت لسبع خلون من ربيع الأول سنة تسع عشرة وأربع مائة. ودفن يوم الأحد بمدينة بلنسية، وكان قد بلغ من السن نحوا من ستٍ وسبعين سنة. وهو آخر الفقهاء الحفاظ الراسخين العالمين بالكتاب والسنة بالأندلس رحمه الله. وقرأت أيضا وفاة أبي عبد الله بن الفخار على نحو ما تقدمت بخط جماهر بن عبد الرحمن وقال: صلى عليه الشيخ خليل القرطبي ورفرفت الطير إلى أن تمت مواراته رحمه الله. وكذلك ذكر الحسن بن محمد القبشي في خبر الطيور وقال: كانت سنة نحو الثمانين سنة، وكان يقال أنه مجاب الدعوة واختبرت دعوته في أشياء ظهرت فيها الإجابة. محمد بن خزرج بن سلمة بن حارث بن محمد بن إسماعيل بن حارث - الداخل إلى الأندلس - ابن عمر اللخمي: من أهل إشبيلية؛ يكنى: أبا عبد الله. كان: من أهل الذكاء والحفظ، ومن صحة العقل بحيث كان موصوفا به في زمانه. وكان ضعيف الخط والنفوذ للكتب يقرأ منها ما حسن خطه. وصحب أبا بكر
474 · ص485
الزبيدي واختص به. ذكر ذلك كله حفيده أبو محمد عبد الله بن إسماعيل بن محمد وقال: توفي جدي رحمه الله مستهل ربيع الآخر سنة تسع عشرة وأربع مائة. وهو ابن إحدى وتسعين سنة وأشهر. محمد بن خطاب بن مسلمة بن بترى الإيادي: سكن إشبيلية؛ يكنى: أبا عبد الله. كان: من أهل الخير والصلاح والثقة والفهم والأدب. وكان له عناية بطلب الحديث، وجل روايته عن أبيه خطاب بن أبي المغيرة الرواية الثقة. ذكر ذلك ابن خزرج وقال: أخذت عنه وأجاز لي في ربيع الآخر سنة تسع عشرة وأربع مائة. وسنه يومئذ نحو السبعين. وحدث عنه أيضا الخولاني وقال: كان من أهل الفهم والطلب للحديث، نشأة صلاح وخير وبيته ورع وزهد وفضل رحمهم الله. محمد بن عبد الله بن علي بن حسين الفرائضي الحاسب: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا بكر، ويعرف: بالمروري. كان مجودا للقرآن، حسن الصوت، ذا علم بالحساب والفرائض. وله رحلة إلى المشرق دخل فيها العراق والشام، ولقي جلة من العلماء وأخذ عنهم، منهم: عبد الوهاب ابن علي بن نصر الفقيه لقيه ببغداد سنة خمس عشرة فأخذ عنه كتاب المعونة؛ والتلقين وغيرهما، وأبا الحسن بن عبد الله الحمامي المقرئ المالكي وغيرهما. ذكره ابن خزرج وقال: أجاز لي بخطه في جمادى الأول سنة تسع عشرة وأربع مائة. وأخبرني أن مولده سنة إحدى وثلاث مائة. وحدث عنه أيضا الخولاني، وحاتم، ومحمد ابن محمد لقيه بطليطلة وأخذ عنه. محمد بن سليمان بن أحمد القطاني: من أهل إشبيلية؛ يكنى: أبا عبد الله.
→ prev 473–474 / 649 next ←