← المكتبة ▭ 1 page
الصلة في تاريخ أئمة الأندلس لابن بشكوال
ابن بشكوال التاريخ 578 هـ
A− A+
485 · ص496
قصرها إلى أن توفي يوم الأحد لليلة بقيت من جمادى الأول سنة ثلاث وثلاثين وأربع مائة ودفن بقصر إشبيلية. محمد بن مساور بن أحمد بن طفيل: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا بكر. سكن طليطلة. روى عن هاشم بن يحيى، وعبد الوارث بن سعيد، وأبي زيد العطار وغيرهم. وكان فصيح الكلام، حسن البيان، كثير الخير عمن مضى من السلف الصالح، وكان متواضعا يسلم على كل من لقي، محبوبا في أعين الناس، موقعا موقرا بجميل لقائه للناس، وحسن اعتقادهم له. ذكره أبو الحسن الإلبيري وذكر أنه أخذ عنه سنة ثلاثٍ وثلاثين وأربع مائة. وولد سنة ثلاث وستين وثلاث مائة. محمد بن عبد الله بن حزب الله الوثائقي: من أهل بلنسية؛ يكنى: أبا عبد الله. كان متقدما في علم مالكٍ وأصحابه، وكان مفتيا ببلنسية. ذكره ابن خزرج وقال: توفي بعد سنة ثلاث وأربع مائة. وقد نيف على الثمانين سنة. قال غيره: توفي ليلة الثلاثاء لستٍ بقين من شعبان من سنة أربعين وأربع مائة. ودفن يوم الأربعاء، وصلى عليه عبد الرحمن بن حجاف القاضي. محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عوف: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. تفقه بقرطبة وسمع بها وبغيرها، ولقي أبا عبد الله بن أبي زمنين وسمع منه. ودخل الجذام وسمع منه بها وكان في الفقه إماما وهو من بيت رياسة وجلالة في الدنيا، ونصر
486 · ص497
مع السلاطين، وكف بصره فاشتغل بالفقه ورأس فيه وكان يقول: ذهب بصري فخير لي، ولولا ذلك سلكت طريقة أبي وأهلي. وتوفي سنة أربع وثلاثين وأربع مائة. ذكره الحميدي. محمد بن عبد الله بن مزين: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن ابن عون الله، وابن مفرج، والأصيلي، وعباس بن أصبغ، وخلف بن قاسم، وموسى بن أحمد الوتد، وكان له بصر بالحديث ومشاركة في الرأي، وإحسانٌ في عقد الوثائق، ومعرفة بعللها، وتجويد للقرآن، وعلم بالحساب وفنونه. وتوفي: بإشبيلية في صدر سنة أربع وثلاثين وأربع مائة. ومولده سنة خمسين وثلاث مائة. ذكره ابن خزرج. محمد بن أحمد بن هرثمة بن ذكوان: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا بكر. سمع: من أبي المطرف القنازعي والقاضي يونس بن عبد الله وغيرهما. وقلده الرئيس أبو الحزم بن جهور بإجماع أهل قرطبة القضاء. فأظهر الحق ونصر المظلوم، وقمع الظالم، ورد المظالم من عند أهلها، وحمد الناس أحكامه، وشكروا أفعاله، ثم صرف عن القضاء. وكان من أهل العلم والحفظ والنباهة والذكاء والفهم، ممن عني بالعلم، واقتنى الكتب الغريبة، وسماع الحديث. قال ابن حيان: وتوفي يوم الثلاثاء لثلاث خلون من شهر ربيع الأول سنة خمسٍ وثلاثين وأربع مائة فدفن ضحوة يوم الأربعاء بمقبرة العباس مع سلفه ولم يتخلف عنه كبير أحدٍ. وكانت سنه فيما ذكر الحفاظ أصحابه أربعين سنة تنقص أربعة أشهر محصاة. ومولده فيما ذكر في شهر رجب من سنة خمسٍ وتسعين وثلاث مائة. وبمهلكه انهدم بين بني ذكوان.
→ prev 485–486 / 649 next ←