489 · ص500
وأربع مائة بمرسية، ودفن في قبلة جامعها. ومولده سنة اثنتين وستين وثلاث مائة.
أفادني وفاته ومولده أبو بكر يحيى بن محمد المحدث صاحبنا تولى الله كرامته.
محمد بن عبد الله بن يزيد بن محمد بن خبير بن عيسى اللخمي، يعرف: بابن الأحدب: من أهل إشبيلية؛ يكنى: أبا عبد الله.
روى عنه الخولاني وقال: كان رجلا صالحا، مقبلا على ما يعنيه، قديم الطلب جامعا للكتب والأصول، لقي جماعة من الشيوخ فكتب عنهم وسمع منهم. أحدهم أبو محمد الباجي. ولقي بقرطبة أبا عبد الله بن مفرج، وعباس بن أصبغ، وخلف بن القاسم وغيرهم.
وروى عنه أيضا ابن خزرج وأثنى عليه وقال: توفي للنصف من شوال سنة سبع وثلاثين وأربع مائة. وهو ابن ثمانين سنة وأيام. ومولده سنة سبع وخمسين وثلاث مائة.
محمد بن عبد الله بن علي بن حذلم الجذامي: من أهل قرطبة، وأصله من مورور؛ يكنى: أبا الوليد.
كان من أهل المعرفة والتصاون والأدب، وتولى القضاء بعدة كورٍ. وتوفي يوم السبت لسبع بقين من ربيع الآخر سنة ثمان وثلاثين وأربع مائة. ذكره ابن حيان.
490 · ص501
الجزء التاسع
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على نبيه الكريم محمد وعلى آله ".
بقية حرف الميم
محمد بن عبد الله بن سعيد بن عابد المعافري: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله.
روى عن أبي عبد الله بن مفرج، وأبي محمد الأصيلي، وأبي سليمان أيوب بن حسين، وعباس بن أصبغ، وزكرياء بن الأشج، وخلف بن القاسم، وأبي محمد بن الزيات، وهاشم بن يحيى، وأبي قاسم الوهراني وغيرهم.
ورحل إلى المشرق سنة إحدى وثمانين وثلاث مائة. فلقي في طريقه أبا محمد بن أبي زيد الفقيه فسمع منه رسالته في الفقه؛ وكتاب الذب عن مذهب مالك، وحج من عامه ولم يكتب بمكة عن أحد شيئا، ولقي بمصر أبا بكر بن إسماعيل البنا المهندس فسمع منه وأجاز له، وأبا الطيب بن غلبون المقرئ، وأبا الحسين الفرائضي وغيرهم. وانصرف في سنة اثنتين وأقام بالقيروان عند أبي زيد شهرا فسمع عليه فيه كتاب الاستظهار؛ وكتاب التلبيس من تأليفه، وأجاز له ما رواه وجمعه.
وكان أبو عبد الله هذا معتنيا بالآثار والأخبار، ثقة فيما رواه وعنى به، وكان خيرا فاضلا، دينا، متواضعا. متصاونا مقبلا على ما يعنيه.
وكان له حظٌ من الفقه، وبصر بالمسائل، ودعي إلى الشورى بقرطبة فأبى من ذلك.