499 · ص510
ذكر ذلك ابن مدير. وحدث عنه أيضا أبو إسحاق بن وردون وغيره. وذكره الحميدي وقال: لقيته بالمرية بعد الأربعين والأربع مائة. وسمعته يقول: أنه سمع مختصر العين من أبيه، وأخرجه إلينا ورواه عنه بعض أصحابنا. وقد روى عن عمه عبد الله أيضا.
محمد بن العربي الثغري؛ يكنى: أبا بكر.
روي عن أبي عبد الله بن أبي زمنين، والقاضي يونس بن عبد الله وغيرهما. وحدث عنه القاضي أبو يحيى الثملاكي وغيره.
محمد بن الفرج بن عبد الولي الأنصاري الصواف: من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا عبد الله.
روى ببلده عن أبي محمد بن عباس الخطيب وغيره، ورحل إلى المشرق وسمع بالقيروان في طريقه من جماعة منهم: أبو عبد الله محمد بن عيسى بن مناس، وأبو محمد الحسن بن القاسم القرشي، وأبو إسحاق إبراهيم بن قاسم المعافري. وبمصر من جماعةٍ منهم أبو محمد بن النحاس، وأبو القاسم يحيى بن علي الحضرمي، وبمكة من أبي العباس الرازي وغيره. حدث عنه أبو بكر بن جماهر بن عبد الرحمن. لقيه بمصر ولقيه أيضا أبو عبد الله الحميدي بمصر وقال: قرأنا عليه كتاب مسلم بن الحجاج في الصحيح، وكتاب الشريعة للآجري. وكتبا جمة. وكان رجلا صالحا مكثرا ثقة ضابطا وقال: أنشدنا أبو عبد الله هذا:
يا مستعير كتابي إنه علقٌ ... بمهجتي وكذاك الكتب بالمهج
فأنت في سعةٍ إن كنت تنسخه ... وأنت من حبسه في أعظم الحرج
قال: وتوفي بالفسطاط بن الخمسين وأربع مائة. قال لي شيخنا أبو الحسن بن مغيث: ذكر لي أبو القاسم خلف بن إبراهيم المقرئ أن أبا عبد الله محمد بن الفرج هذا خبل في آخر عمره وضم إلى المارستان بمصر وأراه مات به رحمه الله.
500 · ص511
محمد بن إبراهيم بن موسى بن عبد السلام الأنصاري المعروف: بابن شق الليل. من أهل طليطلة. سكن طلبيرة؛ يكنى: أبا عبد الله.
سمع بطليطلة من أبي إسحاق بن شنظير وصاحبه أبي جعفر بن ميمون وأكثر عنهما. وروى عن أبي عبد الله بن يمن، وأبي الحسن بن مصلح، والمنذر بن المنذر، وابن الفخار وجماعة كثيرة سواهم من أهلها ومن القادمين عليها. ورحل إلى المشرق فحج ولقي بمكة أبا الحسن بن فراس العبقسي، وأبا الحسن علي بن جهضم، وأبا القاسم عبد الرحمن بن الحسن الشافعي، وأبا بكر المطوعي وأبا أسامة الهروي، وكتب بمصر عن أبي محمد بن النحاس، وأبي القاسم بن منير، وأبي الحسن أحمد بن عبد العزيز بن ثرثال، وعبد الغني بن سعيد الحافظ وغيرهم. وحدث في انصرافه من المشرق عن جماعة كثيرة من المحدثين في طريقه.
وكان فقيها عالما، وإماما متكلما حافظا للحديث والفقه، قائما بهما، متقنا لهما إلا أن المعرفة بالحديث وأسماء رجاله، والبصر بمعانيه وعلله كانت أغلب عليه. وكان مليح الخط، جيد الضبط من أهل الرواية والدراية، والمشاركة في العلوم، والافتنان بها وبمذاكرتها. وكان أديبا شاعرا مجيدا لغويا دينا فاضلا كثير التصنيف، والكلام على الحديث حلو الكلام في تواليفه وتصانيفه، وكانت له عناية بأصول الديانات وإظهار الكرامات وتوفي رحمه الله بطلبيرة يوم الأربعاء منصف شعبان سنة خمسٍ وخمسين وأربع مائة. قال ابن خزرج ومولده في حدود سنة ثمانين وثلاث مائة.
محمد بن يحيى بن أحمد بن خميس القرطبي المجاور بمكة، يكنى: أبا عبد الله.
روى عن أبي ذر عبد بن أحمد الهروي وأكثر عنه، وعن أبي الحسن محمد ابن صخر وغيرهما. وجاور بمكة إلى أن توفي. وكان رجلا صالحا. حدث عنه