557 · ص568
وكان مولده سنة سبع وثلاثين وثلاث مائة. وبلغنا أنه توفي بعد منصرفه عنا بنحو ثلاثة أعوام في بعض عمل القيروان. ذكره ابن خزرج.
محمد بن زيد بن علي بن الحسن العلوي؛ يكنى: أبا زيد.
قدم الأندلس سنة ثمان وعشرين وأربع مائة. وكان شافعي المذهب. وكان مع فقهه أديبا شاعرا، حافظا للأخبار واسع الرواية. وكان يحسن علم التعبير متقدما فيه. ومولده سنة ثمان وخمسين وثلاث مائة. ذكره أبو محمد الخزرجي.
محمد بن عبد الملك بن سليمان بن أبي الجعد التستري الحنبلي؛ يكنى: أبا بكر.
قدم الأندلس تاجرا سنة ثلاثين وأربع مائة. ذكره الخزرجي وقال: خيرا متدينا، نزيه النفس، متسننا مؤتما بأحمد بن حنبل، ودايناً بمذهبه. وروايته واسعة عن شيوخ جلة بالعراق، وخراسان. وكان عالما بفنون علوم القرآن من قراءات وإعراب وتفسير وقال: أخبرنا أن مولده بتستر سنة خمس وخمسين وثلاث مائة. وكان ممتعا قوي الأعضاء مصححا.
محمد بن سعيد بن عثمان بن الوليد بن عمارة الكلابي المدني؛ يكنى: أبا عبد الله.
كان شافعي المذهب واسع الرواية، ثقة ثبتا. ذكره ابن خزرج وقال: لقيته بإشبيلية سنة اثنتين وثلاثين وأربع مائة. وحملت عنه بعض روايته، وأباح لي الإخبار بسائرها بخطه في ذي القعدة من العام. ومولده سنة خمس وخمسين وثلاث مائة.
محمد بن مخلوف الفاسي.
قدم قرطبة في شهر رمضان سنة ثمان وتسعين وثلاث مائة. وكتب عنه محمد بن
558 · ص569
عتاب الفقيه مع شيخه أبي عثمان سعيد بن سلمة موعظة، معوذ بن داود أخبرهما بها عنه قال ابن عتاب: وكان على هذا الرجل سيما النساك وأحسبه كان قدم لشهود شهر رمضان بالجامع ثم لم أره بعد ذلك.
محمد بن الحسن بن عبد الرحمن بن عبد الوارث الرازي الخراساني؛ يكنى: أبا بكر.
سمع: بأصبهان من أبي نعيم الحافظ، وبمصر من أبي محمد عبد الرحمن بن عمر النحاس، وأبي علي محسن بن جعفر بن أبي الكرام ببيت المقدس وغيرهم. وسمع بالأندلس من أبي عمرو المقرئ، وأبي محمد الشنتجيالي وغيرهما. وكان شيخا، صالحا، حليما، دينا، هينا، متواضعا، حسن الخلق. حدث عنه أبو عمر بن عبد البر، وأبو الوليد الباجي، وأبو محمد الشارفي، وجماهر بن عبد الرحمن وأبو محمد بن حزم وقال: أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن، قال: سمعت أبي يقول: رؤي الشبلي في النوم فقيل له ما فعل بمكة ربك؟. فأنشأ يقول:
حاسبونا فدققوا ... ثم منوا فأعتقوا
وقال الحميدي: دخل الأندلس وسمعنا منه ومات هنالك غرقا فيما بلغني بعد الخمسين وأربع مائة.
محمد بن إبراهيم البغدادي الشافعي، يعرف: بالمقرئ؛ يكنى: أبا نصر.
ذكره أبو عمر بن عبد البر وروى عنه وقال: أنشدني الصاحب ابن عباد؛ أو الصابي الشك من أبي عمر:
إذا جمعت بيت امرأين صناعة ... فأحببت أن تدري الذي هو أحذق