← المكتبة ▭ 1 page
الصلة في تاريخ أئمة الأندلس لابن بشكوال
ابن بشكوال التاريخ 578 هـ
A− A+
571 · ص582
أبا عبد الملك؛ ويعرف: بالبوني. وهو خال أبي عمر بن القطان الفقيه فيما أخبرني به أبو الحسن بن مغيث. روى بقرطبة عن أبي محمد الأصيلي، والقاضي أبي المطرف عبد الرحمن بن محمد ابن فطيس وغيرهما. ورحل إلى المشرق وأخذ عن أبي الحسن القابسي، وأبي جعفر أحمد بن نصر الداودي وصحبه مدة خمسة أعوام، وأخذ عنه معظم ما عنده من روايته وتواليفه. وله كتاب مختصر في تفسير الموطإ. هو كثير بأيدي الناس. روى عنه أبو القاسم حاتم بن محمد وقال: لقيته بالقيروان وشهد معنا المجالس عند أهل العلم بها. وكان رجلا حافظا نافذا في الفقه والحديث. وأصله من الأندلس من قرطبة وقال: قرأت عليه تفسيره في الموطإ بعضه، وأجاز لي سائره وسائر ما رواه. وحدث عنه أيضا أبو عمر بن الحذاء وقال: كان رجلا صالحا، عفيفا عاقلا، حسن اللسان والبيان رحمه الله. لقيته ببونة سنة خمس وأربع مائة. وناولني كتابه في شرح الموطأ، ثم خاطبته من طليطلة فوجه إلي الديوان وأجازه لي ثانية. وكان قد زاد فيه بعد لقائي له. قال أبو عمرو: وتوفي ببونة. وذكره الحميدي وقال: كان فقيها محدثا وله كتاب كبير شرح فيه الموطأ مات قبل الأربعين وأربع مائة. ذكره لي أبو محمد الحفصوني وذكر لي عنه فضلا وهو مشهورٌ بتلك العدوة. مروان بن حكم القرشي: من أهل إشبيلية؛ يكنى: أبا عبد الملك. كان قديم العناية بطلب العلوم، وغلب عليه فنون الحساب. أخذ ذلك عن أبي القاسم الطنبزي.
572 · ص583
روى بإشبيلية عن جماعة شيوخها، ذكره ابن خزرج وقال: توفي في شوال سنة اثنتين وستين وأربع مائة. ومولده للنصف من جمادى الأولى سنة ستٍّ وثمانين وثلاث مائة. مروان بن عبد الله بن مروان التجيبي، يعرف: بابن الباليه: من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا عبد الملك. سمع بالأندلس: من محمد بن عيسى بن أبي عثمان وغيره. ثم رحل إلى المشرق فحج وانصرف. وكان زاهدا فاضلا من أهل الصيام والتلاوة والورع والانقباض عن الوجاهة والرياسة بهي المنظر. ودعي أن يتولى الأحباس فأبى من ذلك واعتذر ولم يقبلها. ذكره ابن مطاهر. من اسنه مسعود مسعود بن سليمان بن مفلت الشنتريني الأديب: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا الخيار. حدث عنه أبو مروان الطبني وقال: كان صاحبي عند جماعة من شيوخي وقال أنشدني هذا البيت وهو من أبيات كثيرة نفعا: نافس المحسن في إحسانه ... فسيكفيك مسيئا عمله قال: ولم يزل أبو الخيار هذا طالبا متواضعا عالما متعلما إلى أن لقي الله عز وجل على هذه الحال. وتوفي لعشر بقين من ذي القعدة من سنة ستٍّ وعشرين وأربع مائة. قال ابن حيان: وكان داودي المذهب لا يرى التقليد.
→ prev 571–572 / 649 next ←