← المكتبة ▭ 1 page
الصلة في تاريخ أئمة الأندلس لابن بشكوال
ابن بشكوال التاريخ 578 هـ
A− A+
575 · ص586
منصور بن الخير بن يعقوب بن يملى المغراوي المقرئ؛ يكنى: أبا علي. له رحلة إلى المشرق حج فيها ولقي أبا معشر الطبري المقرئ وأخذ عنه وعن غيره. ولقي أبا عبد الله محمد بن شريح وأخذ عنه، ولقي أبا الوليد الباجي بإشبيلية وجالسه. وعني بالقراءات ورواياتها وطرقها؛ وجمع في معناها كتبا أخذها الناس عنه مع سائر ما رواه. وسمعت بعض شيوخنا يضعفه. وتوفي رحمه الله بمالقة في شوال سنة ستٍّ وعشرين وخمس مائة. من اسنه مالك مالك بن عبد الله بن محمد العتبي اللغوي: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا الوليد، ويعرف: بالسهلي من سهلة. المدور. روى عن القاضي سراج بن عبد الله، وأبي مروان الطبني وأبي مروان بن حيان، وأبي القاسم حاتم بن محمد، وأبي عبد الله محمد بن عتاب الفقيه، وأبي بكر المصحفي، وأبي مروان بن سراج وغيرهم. وكان من أهل المعرفة بالآداب واللغات والعربية ومعاني الشعر مع حضور الشاهد والمثل، مقدما في ذلك على جميع أصحابه، ثقة فيما رواه ضابطا لما كتبه، حسن الخط، جيد الضبط، وكتب بخطه علما كثيرا وأتقنه وجوده. أخذ الناس عنه. وكان يقول لم أترك عند التميميين شيئا إلا قرأته عليهما يعني بذلك الطرابلسي والطبني. وتوفي رحمه الله صبيحة يوم السبت لثمان خلون من شعبان سنة سبع وخمس مائة من علة خدر طاولته، ودفن بمسجد يوسف بن بسيل بن حبة بن درهمين. وقرأت تاريخ وفاته على قبره بالمسجد المذكور بعد أن سألت عنها غير واحد من أصحابه فما عرفوها على قرب عهدهم بها. قال لي ابن رضا: ومولده سنة سبع وثلاثين وأربع مائة.
576 · ص587
مالك بن يحيى بن وهيب بن أحمد بن عامر بن أيمن بن سعد الأزدي: من أهل إشبيلية؛ يكنى: أبا عبد الله، أحد رجال الكمال والارتسام بمعرفة العلوم على تفاريعها وأنواعها إلا أنه كان أضن الناس بها. وكانت له رواية يسيرة عن أبي القاسم الحسن بن عمر المروزي، وأبي عبد الله أحمد بن محمد الخولاني وغيرهما. وأجاز له حاتم بن محمد روايته، وكانت الدراية أغلب عليه من الرواية، وقد لقيته بقرطبة وماشيته وتوفي بمراكش في سنة خمسٍ وعشرين وخمس مائة. وكان مولده بإشبيلية سنة ثلاث وخمسين وأربع مائة. وأصله من لورة. ومن الغرباء مالك بن عمر بن إسماعيل بن يعقوب البزاز المالكي؛ يكنى: أبا عبد الله. قدم الأندلس تاجرا سنة خمسٍ وعشرين وأربع مائة. من مصر وأصله من البصرة. روى عن أبيه، عن جده، وعن غيره من جلة العلماء. وكان إماما في علم العبارة وثقة ثبتا. ذكره ابن خزرج وقال: حملني إليه أبو بكر الميراثي لمعرفته به في بلده فأجاز لي بخطه في التاريخ المتقدم بعد أن قرأت عليه وسمعت كثيرا من روايته. وذكر لنا أن مولده سنة اثنتين وخمسين وثلاث مائة. من اسنه مطرف مطرف بن عيسى الغساني: من أهل غرناطة، يكنى: أبا عبد الرحمن. كان: من أهل العلم والرواية للحديث. طلب بالأندلس ثم رحل وحج واقتبس وجلب علما كثيرا، وألف للخليفة الحكم بن عبد الرحمن كتابا سماه المعارف في أخبار
→ prev 575–576 / 649 next ←