623 · ص634
المشرق وحج ولقي عبد الوهاب القاضي بمصر وأخذ عنه كتاب التلقين من تأليفه. وأقرأ الناس القرآن وعمر وأسن وأخبرنا عنه جماعة من شيوخنا، وسمعت بعضهم ضعفه وينسبه إلى الكذب وادعاء الرواية عن أقوام لم يلقهم ولا كاتبوه، ويشبه أن يكون ذلك في وقت اختلاطه والله أعلم، لأنه اختلط في آخر عمره.
وقرأت بخط القاضي محمد بن عبد العزيز شيخنا. توفي أبو الحسين المقرئ رحمه الله بمرسية يوم السبت بعد صلاة العصر لثلاث خلون من المحرم ودفن يوم الأحد عند صلاة العصر سنة ست وتسعين وأربع مائة. ومولده سنة ست وأربع مائة.
يحيى بن أيوب بن القاسم الفهري: من أهل شاطبة؛ يكنى: أبا زكرياء.
روى عن أبي الحسن طاهر بن مفوز ورحل إلى المشرق سنة خمس وسبعين وأربع مائة. وحج وأخذ عن أبي العز الجوزي وغيره بمكة.
وأنشدنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن أيوب صاحبنا وكتبه لي بخطه قال: أنشدنا عمي يحيى بن أيوب، قال: أنشدنا أبو العز الجوزي في المسجد الحرام، قال: أنشدنا أبو نصر محمد بن عبدوية الشاهد، قال: أنشدنا أبو علي الحسن بن العباس القرماني، قال: أنشدنا هبة الله بن الحسين الشيرازي لنفسه:
عليك بأصحاب الحديث فإنهم ... على منهج للدين ما زال معلما
وما النور إلا في الحديث وأهله ... إذا دجى الليل البهيم وأظلما
ومن يترك الآثار ضلل سعيه ... وهل يترك الآثار من كان مسلما
وأعلى البرايا من إلى السمنن اعتزا ... وأغوى البرايا من إلى البدع انتمى
يحيى بن سعيد بن حبيب المحاربي: من أهل جيان؛ يكنى: أبا زكرياء.
624 · ص635
قرأ القرآن بالروايات السبع ببلده على أبي عبد الله محمد بن أحمد المقرئ الفراء الزاهد، وسمع بقرطبة: من أبي عبد الله محمد بن عتاب الفقيه، والقاضي سراج بن عبد الله وغيرهما. وأقرأ الناس القرآن بقرطبة، ثم استقضى بجيان وخطب بها ثم صرف عن ذلك واستمر على الخطبة. وتوفي بجيان وسط سنة خمسمائة وقد نيف على الثمانين.
يحيى بن عبد الله بن الجد الفهري: من أهل لبلة. وسكن إشبيلية؛ يكنى: أبا بكر.
كان جامعا لفنون من المعارف، وكان مذهبه النظر في الحديث والتفقه فيه وله رواية عن أبي القاسم الهوزني وغيره. وشوور بإشبيلية، وتوفي في جمادى الأولى سنة سبع وخمس مائة.
يحيى بن محمد بن دريد الأسدي؛ يكنى: أبا بكر.
يروي عن أبا الوليد الباجي وغيره، وكان من أهل المعرفة والتحقيق بالأدب واللغات وقد أخذ عنه رحمه الله.
يحيى بن محمد بن فرج بن فتح؛ يعرف: بابن الحاج، من أهل مجريط؛ يكنى: أبا العباس.
روى عن أبي يعقوب بن عبد الرحمن بن حماد وغيره. وكان من أهل المعرفة بالأدب والعربية، وكان يعلمها وقد أخذ عنه أصحابنا. وكان أحد العدول وتوفي رحمه الله ودفن يوم الاثنين لأربع بقين من ربيع الأول سنة خمس عشرة وخمس مائة بقرطبة، ودفن بمقبرة أم سلمة، حضرت جنازته.
يحيى بن عمرو بن بقا الجذامي؛ يكنى: أبا بكر، ويعرف: بالمرجوني.