641 · ص652
ومن تفاريق الأسماء
يمن بن أحمد بن يمن التجيبي: من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا موسى.
روى عن عبد الرحمن بن عيسى، ووهب بن عيسى، ومحمد بن دسيم، وأخذ بقرطبة عن ابن أبي دليم، وابن عون الله، وكان بصيرا بالوثائق والإعراب، والفرض. وله كتاب التوبة من تأليفه؛ وكتاب بر الوالدين خمسة أجزاء. توفي يوم الجمعة أول شهر ذي الحجة سنة تسعين وثلاث مائة. ذكره ابن شنظير وروى عنه.
اليسع بن عبد الرحمن بن محمد بن أبان اللخمي الإمام بقصر إشبيلية؛ يكنى: أبا محمد.
روى عن القاضي أبي عبد الله بن مفرج، وأحمد بن خالد التاجر وغيرهما. روى عنه الخولاني وقال: كان قديم الطلب وله حظ واسع من الأدب مع الفهم، ولقي جماعة من الشيوخ بقرطبة فأخذ عنهم وتكرر عليهم. وذكره ابن خزرج في شيوخه وقال: توفي لأربع بقين من جمادى الأولى سنة أربع وثلاثين وأربع مائة. وكان مولده سنة ستين وثلاث مائة.
زيد مولى المعتصم بالله محمد بن معن التميمي: من أهل المرية؛ يكنى أبا خالد.
روى عن أبي العباس العذري كثيرا وعن غيره. روى عنه غير واحد من شيوخنا وكان معتنيا بالأثر وسماعه، ثقة في روايته. وكان مقرئا فاضلا. توفي رحمه الله في المحرم سنة سبع وتسعين وأربع مائة.
642 · ص653
ومن النساء
غالبة بالغين المعجمة بنت محمد المعلمة أندلسية. تروي عن أصبغ بن مالك الزاهد. ذكرها مسلمة ابن قاسم في كتاب النساء له.
فاطمة بنت يحيى بن يوسف المغامي أخت الفقيه يوسف بن يحيى المغامي. كانت خيرة فاضلة عالمة فقيهة، استوطنت قرطبة وبها توفيت رحمها الله سنة تسع عشرة وثلاث مائة. ودفنت بالربض. لم ير على نعش امرأة قط ما رؤى على نعشها، وصلى عليها محمد بن أبي زيد. ودخلت عليها يوما امرأة فذاكرتها شيئا وضحكت المرأة وذلك بعد ما سبيت. فقالت فاطمة تضحك! وقد رفع الله الركن من الأرض. قالت المرأة: فلم أرها تضحك بعد حتى ماتت رحمها الله.
وحكى عنها شيخٌ كان يدخل إليها قال: أتيتها. فقالت لي أبا عبد السلام: أين بات القمر البارحة؟ قلت: والله ما أدري. فقالت: لو لم أدر أين بات القمر ما ظننت أني من أمة محمد صلى الله عليه وسلم.
فاطمة بنت محمد بن علي بن شريعة اللخمي أخت أبي محمد الباجي الإشبيلي.
شاركت أخاها أبا محمد في بعض شيوخه، ورأيت إجازة محمد بن فطيس الإلبيري لأخيها ولها في جميع روايته بخط يده في بعض كتبهم رحمهم الله وغفر لهم.
لبنى، كاتبة الخليفة الحكم بن عبد الرحمن.
كانت حاذقة بالكتابة، نحوية شاعرة، بصيرة بالحساب، مشاركة في العلم، لم يكن في قصرهم أنبل منها، وكانت عروضية، خطاطة جدا. وتوفيت سنة أربع وسبعين وثلاث مائة.