79 · ص89
سكن الأندلس وله رحلة إلى المشرق، وأخذ القراءة عن أبي أحمد السامري، وأبي بكر الأذفون، وابن غلبون أبي الطيب. وأقرأ الناس ببجانة، والمرية وعمر عمرا طويلا إلى أن قارب التسعين. وتوفي قبل الأربعين، وأربع مائة.
أحمد بن الصندير العراقي، يكنى: أبا سالم.
كان من أهل الأدب والشعر. وروى شعر المعري عنه، وله فيه شرح، وله مع الحصري مناقضات. ودخل الأندلس وكان عند بني طاهر ومدح الرؤساء.
من اسمه إبراهيم
إبراهيم بن سعيد بن سالم بن أبي عصام القلعي: من قلعة عبد السلام.
يروي عن محمد بن القاسم بن مسعدة، وعن عبد الرحمن بن مدراج وغيرهما، روى عنه الصاحبان وقالا: قدم علينا طيلطلة مجاهداً وتوفي في التسعين والثلاث مائة.
إبراهيم بن إسحاق الأموي، المعروف: بابن أبي زرد: من أهل طليطلة، يكنى: أبا إسحاق.
روى عن وهب بن عيسى، وأبي بكر بن وسيم وغيرهما. حدث عنه الصاحبان وقالا: توفي في رمضان سنة اثنتين وثمانين وثلاث مائة.
إبراهيم بن مبشر بن شريف البكري: أندلسي، يكنى: أبا إسحاق. أخذ القراءة عرضا عن أبي الحسن علي بن محمد الأنطاكي، وكان يقرىء في دكانه قرب المسجد الجامع بقرطبة، وينقط المصاحف، ويعلم المبتدئين. وتوفي سنة خمس وتسعين وثلاث مائة. احتجم وكان ذا جسم ففار دمه ولم ينقطع حتى مات رحمه الله. ذكره أبو عمرو.
80 · ص90
إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الحضرمي، يعرف: بابن الشرفي صاحب الشرطة والمواريث، والصلاة والخطبة بالمسجد الجامع بقرطبة، ويكنى: أبا إسحاق.
روى عن أبي عمر أحمد بن سعيد بن حزم، وأحمد بن مطرف، وأبي عيسى الليثي، وأبي إبراهيم إسحاق بن إبراهيم وغيرهم. وكان معتنيا بالعلم، مقدما في الفهم، من أهل الرواية والدراية. صحب الشيوخ، وتكرر عليهم وسمع منهم. وكان متسننا على هدي وسمت حسنٍ. حسن القراءة للكتب، يستوعب قراءة كتاب من حينه له ونفاذه. وكان مجلسه محتفلا بوجوه الناس وطلبة العلم. وكان ذكيا نبيلا حافظا حسن الإيراد للأخبار. وتصرف في الخطط الرفيعة واستقر في آخر ذلك على ما تقدم ذكرنا منها. ولم يزل يتولاها إلى أن فلج ومنع الكلام فكان لا يتكلم بلفظةٍ غير لا إله إلا الله خاصة، ولا يكتب بيده غير بسم الله الرحمن الرحيم حرم الكلام والكتاب. وكان من أقدر الناس عليهما فأصبح في الناس موعظة.
وتوفي في يوم الأحد لعشر خلون من شعبان سنة ستٍ وتسعين وثلاث مائة. ذكره الخلالاني. وروى عنه. وذكر وفاته ابن مفرج.
إبراهيم بن محمد بن سعيد القيسي: من أهل قرطبة، يكنى: أبا إسحاق ويعرف: بابن أبي القراميد.
روى عن أبيه وغيره، وتوفي سنة سبع وتسعين وثلاث مائة.
إبراهيم بن شاكر بن خطاب بن شاكر بن خطاب اللحاي اللجام: من أهل قرطبة، يكنى، أبا إسحاق.
روى عن أبي عمر أحمد بن ثابت التغلبي، وأبي محمد بن عثمان ونظرائهما. وكان رجلا صالحا ورعا، قديم الخير والانقباض عن الناس. حافظا للحديث وأسماء الرجال عارفا بهم. ذكره الخولاني. وروى عنه أيضا أبو عمر بن عبد البر وأثنى عليه وقال: