← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
1560 · ص167 · ج1
الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً بساطا ومقاما ومناما. وَالسَّماءَ بِناءً سقفا مرفوعا محفوظا. وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ: من السحاب. ماءً وهو المطر فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ من ألوان الثمرات وأنواع النبات. رِزْقاً طعاما. لَكُمُ وعلفا لدوابكم. فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً أي أمثالا [وأعدالا] وقرأ ابن المسيقع: ندّا على الواحد، كقول جرير: أتيما تجعلون إليّ ندّا ... وما تيم لذي حسب نديد «١» وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ إنّه واحد وأنّه خالق هذه الأشياء. قال ابن مسعود في قوله: فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً قال: أكفّاء من الرجال تطيعوهم في معصية الله. وقال عكرمة: هو قول الرجل: لولا كلبنا لدخل اللص دارنا. وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ الآية نزلت في الكفّار، وذلك أنهم قالوا لما سمعوا القرآن: ما يشبه هذا كلام الله وإنّا لفي شكّ منه، فأنزل الله تعالى وَإِنْ كُنْتُمْ يا معشر الكفّار، [وإن] «٢» لفظة جزاء وشرط، ومعناه: إذ لأنّ الله تعالى علم إنهم شاكّون كقوله: وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ «٣» وقوله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ «٤» . قال الأعشى: بانت وقد أسفرت في النفس حاجتها ... بعد ائتلاف وخير الودّ ما نفعا «٥» قال المؤرّخ: أصلها من السّورة وهي الوثبة: تقول العرب سرت إليه وثبت إليه. قال العجاج: وربّ ذي سرادق محجور ... سرت إليه في أعالي السّور قال الأعشى:
(١) تفسير القرطبي: ٩/ ١٨٢. (٢) غير موجودة في المخطوط، أضفناها لزيادة بيان المطلب. (٣) سورة آل عمران: ١٣٩. (٤) سورة البقرة: ٢٧٨. (٥) جامع البيان للطبري: ١/ ٧٢.
→ prev 1560 / 3378 next ←