← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
2660 · ص277 · ج1
مكرمة أو نهتك عن قبيح فهي حكمة وحكم، ومنه قول النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «إنّ من الشّعر لحكمة» [١١١] «١» . وعن أبي جعفر محمّد بن يعقوب: الحكمة كلّ صواب من القول ورّث فعلا صحيحا أو حالا صحيحا. يحيى بن معاذ: الحكمة جند من جنود الله يرسلها إلى قلوب العارفين حتّى يروّح عنها وهج الدّنيا، وقيل: هي وضع الأشياء مواضعها، وقيل: الحكمة والحكم كلّما وجب عليك فعله. قال الشّاعر: قد قلت قولا لم يعنّف قائله ... الصمت حكم وقليل فاعله أي واجب العمل بالصمت. وقيل: هي الشرك والذّنوب، وقيل: أخذ زكاة أموالهم. وقال ابن كيسان: يشهد لهم يوم القيامة بالعدالة إذا شهدوا الأنبياء بالبلاغ، دليله قوله تعالى: كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً «٢» . إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ ابن عبّاس: العزيز الّذي لا يوجد مثله، بيانه قوله: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ «٣» . الكلبي: العزيز المنتقم ممّن يشاء بيانه قوله وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ «٤» . الكسائي: العزيز الغالب بيانه قوله وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ «٥» : أي غلبني. وقيل في المثل: من عزيز. ابن كيسان: العزيز الّذي لا يعجزه شيء بيانه قوله: وَما كانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ «٦» . المفضّل بن سلمة: العزيز المنيع الّذي لا تناله الأيدي فلا يردّ له أمر ولا يغلب فيما أراد بيانه قوله إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ «٧» .
(١) كنز العمال: ٣/ ٨٦٥، ولسان العرب: ١٢/ ١٤١. (٢) سورة البقرة: ١٤٣. (٣) سورة الشورى: ١١. (٤) سورة آل عمران: ٤. [.....] (٥) سورة ص: ٢٣. (٦) فاطر: ٤٤. (٧) سورة هود: ١٠٧.
→ prev 2660 / 3378 next ←