← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
577 · ص68 · ج3
وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ: في كفالتها. إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ وقرأ أبو السماك «١» وهب بن يزيد العدوي: (بِكِلِمَةٍ) مكسورة الكاف مجزومة اللام في جميع القرآن، وهي لغة فصيحة مثل كتف وفخذ. اسْمُهُ: رد كناية إلى عيسى وكذلك ذكر. وقيل: رده إلى الكلام لأن الكلمة والكلام واحد. الْمَسِيحُ: قال بعضهم: هو فعيل بمعنى المفعول يعني: أنه مسح من الأقذار وطهر. وقيل: مسح بالبركة. وقيل: لأنه خرج من بطن أمه ممسوحا بالدهن «٢» . وقيل: لأنه مسح القدمين لا أخمص له. وقيل: مسحه جبرئيل بجناحه من الشيطان حتى لم يكن للشيطان فيه سبيل في وقت ولادته. وقال بعضهم: هو بمعنى الفاعل مثل عليم وعالم، وسمي ذلك لأنه كان يمسح المرضى فيبرءون بإذن الله. قال الكلبي: سمي بذلك لأنه كان يمسح عين الأعمى فيبصره. وقيل: سمي بذلك لأنه كان يسيح في الأرض يخوضها ولا يقيم في مكان، وعلى هذا القول الميم فيه زائدة. وقال أبو عمرو بن العلاء: المسيح الملك. وقال أبو تميم النخعي: المسيح الصديق، فإما هو المسّيح بكسر الميم وتشديد السين، وقال غيره: هذا قول لا وجه له بل الدجال مسيح أيضا فعيل بمعنى مفعول لأنه ممسوح إحدى العينين كأنها عين طافية، ويكون بمعنى [السائح] «٣» لأنه يسيح في الأرض فيطوف الأرض كلها إلّا مكة والمدينة وبيت المقدس. قال الشاعر:
(١) في بعض المصادر دون اسمه: أبو السمال واسمه قعنب، راجع تاج العروس: ٧/ ٣٨١، ولسان العرب: ١١/ ٣٤٧، وإكمال الكمال: ٤/ ٣٥٤. (٢) زاد المسير: ١/ ٣٣١، وهو قول أبو سليمان الدمشقي. (٣) في المخطوط: الساحل، ولم نجده في التفاسير.
→ prev 577 / 3378 next ←