355 · ص352 · ج1
- ٣١٨ -
فصدرت الاوامر لحضرة صاحب السعادة الهمام محافظ ثغرنا الاكرم بان يحقق تلك المظلمة بنفسه. كما تقدم لسعادته من المجلس افادة بقصد استجابة الباش كاتب المذكور عن سنة وسوابقه وضمن تلك الافادة محضر ممن كانوا حاضرين بالمجلس شهادة بما سمعوه من السب والقذف علماً ان المجلس واجب الاحترام تلزم الطاعة لاوامره والاذعان لها
فكيف يوصف بانه هزو مع كونه مؤلفا من النبهاء المعتبرين والاذكياء المدربين على احكام العارفين بالقوانين الذين لا تاخذهم في الحق لومة لائم فما الذي دعاه الى التهافت على سبه والخروج عن حدود الاداب افليس يعلم ان محلات الحكومة ليست قارعة طريق ولا حوانيت بقالين
وانا نترك التكلم في هذا الموضوع الان ونعد قراء صحيفتنا الكرام بانا سنتكلم فيه بعد عقيب اتمام التحقيق تفصيلا
ولنا في همة سعادة محافظنا الغيور ما يكفل لنا فصل المسالة بما تحمد عاقبته فنرى من رفتوا بلا سبب عادوا الى وظائفهم فما احلى الوصل بعد القطع ولا سيما ان العموم بعلم ما السعادة الموما اليه من علو الهمة وحب المساواة واحقاق الحق وازهاق الباطل ان الباطل كان زهوقا
حل اللغز
المثبت في العدد ١٨
اجاب عنه حضرة صديقنا العلامة الفاضل الاديب الشيخ رمضان حلاوة بقوله
لعمرك ان الفرش للناس زينة ... ولولاه ما كان الغطاء ولا الفرش
به يخلص العاني به يذهب العنا ... به يبصر الاعمى به يسمع الطرش
به يلبس الغالي به تشرب الطلا ... به يملك المأوى به يملأ الكرش
وقد كثرت في العالمين لغاته ... فغرش وقرش بعده الجرش والارش
متى تجمع الايام بيني وبينه ... فكم مر لي في حلوة اللهد والكرش
فحصل فان المرء لا يعتني به ... اذا لم يكن يا صاح في جيبه (قرش)
ثم اجاب صديقنا الكامل الاريب محمودافندي واصف بقوله
اي هذا الفاضل النحرير. الذي لا يزيف اقواله ناقد خبير. لقد الغزت في مينه الارواح ومزيل الاتراح. وجالب الكروب. ومشعل نيران الحروب. ومسير العسير. ومفرج كل هم خطير. والحد الفاصل بين الغني والفقير.
356 · ص353 · ج1
- ٣١٩ -
والصغير ان عظم جانبه. والكبير وان صغر قالبه. والمبتذل وان كثر طالبه. المذكور في المهمات. والمشهور في دفاتر الحسابات. والمنادي اذا ما سعى في استكشاف الخبايا. انا ابن جلا وطلاع الثنايا. وبالاختصار فهو مصحف فرش ومقلوب شرق. المتسلط على افئدة اكثر الخلق لا يعلم حميع منافعه كل عارف. ولا يدرك حقيقة اوصافه (واصف)
ثم اجاب احد الادباء مشتركي الجريدة بثغرنا ولم يصرح باسمه بل جعل الامضا هكذا (ح. ي) مطرزا الملغز فيه بقوله
قد حل لغزك بيننا في الانفس ... كعقود در في جياد الكنس
رشأ تفرد في المعارف كلها ... الفاظه تجلو ظلام الحندس
شكراً لناصف قد اتى في لغزة ... بدواء داء للامير الفلس
ثم اجاب حضرة السيد السري الماجد الاريحي علي افندي بدر الدين برشيد بما لو علمناه من قبل لالغزنا في (مليون جنيه) فانا بعد ان روحنا الذهن بما كتبه راينا (قرشاً) ملصوقاً باسفل الرقيم فاخذناه جواباً عن اللغز حساً ومعنى وصرفناه في مرضاه النحاة والشعراء بعد ان كان ممتنعا من الصرف بقوة اللصق ثم اجاب كل من حضرة السيد محمد شكري ناظر
المدرسة الخيرية بدمنهور وحضرة جرجس افندي يوسف ورئيس ورثة اليومية بالدائرة البلدية بمصر وحضرة ابراهيم افندي مسعود احد كتبة ضبطية مصر وحضرة محمد افندي توفيق احد كتبة قومسيون الاراضي الميرية بمصر وحضرة محمد افندي حامد احد كتبة البسابورت بسكندرية وحضرة ابراهيم افندي عاصم وغيرهم بمثل ما تقدم
لغز
بقلم حضرة العلامة النحرير الفاضل حسن بك حسني الطويراني
ما اسم خماسي حقيقته دم ... يجري ومعناه عظيم
ولذا ترى من بات يلحظ امره ... قد نام عن تحقيقه حيث انقلب
واذا ابنت الصدر قل ارض ولا ... تخفى عليك وثم بحر فيه صب
والثان منه ان جمعت لثالث ... فيه فقل هذا ابي او شبه اب
وترى برابعة وخامس عده ... للشرط معنى غيره كان العطب
وبما سوى الحرفين في اخراه قل ... جمع ترى في قلبه شهما وهب
ومتى جعلت الثان من ذا اولا ... بسوى الاخيرين اعتبر نبتا عجب
ولقد بدا او كاد يبدو كنهه ... فتكرموا بالحل يا اهل الادب