← المكتبة ▭ 1 page
التحديد في الإتقان والتجويد لأبي عمرو الداني
أبو عمرو الداني التجويد والقراءات 444 هـ
A− A+
105 · ص172
وأما الإشمام فهو لرؤية العين لا غير، إذ هو إيماء بالشفتين إلى الحركة بعد إخلاص السكون للحروف، فلا يقرع السمع، ولذلك لا يعرفه إلا البصير، ويستعمل فيما يعالج بالشفتين من الحركات، وهو الرفع والضم لا غير. فأما المنصوب الذي يصحبه التنوين نحو {ضرب الله مثلاً عبداً}، و {عاداً}، و {صالحاً}، و {لوطاً}، و {نوحاً}، و {شعيباً}، وما أشبهه، فالوقف عليه بألفٍ ممكنةٍ، بدلاً من التنوين لخفة النصب. فأما هاء التأنيث في الوقف فلا يجوز أن ترام، ولا أن تشم، ولا أن يعوض من التنوين الذين يلحق التاء في حال الوصل ألفٌ، لئلا تختل علامتها، فهي ساكنة
106 · ص173
في الوقف، كالألف سواء. كذلك ميم الجمع إذا وصلت بواو نحو {عليهم أأنذرتهم} وشبهه، لا يجوز في الوقف رومها ولا إشمامها، لأن حركتها تذهب هناك بذهاب الواو للصلة، فتبقى ساكنة. وكذلك الحركة العارضة، نحو {لم يكن الذين}، و {من يشأ الله}، {ومن يشاقق الله} وشبهه، لا ترام ولا تشم، لأن الحرف المحرك بها ساكن، وإنما دخلته في حال الوصل لعلة تعدم عند الوقف. وكل مشددٍ من جميع الكلم فالوقف عليه بالسكون والتشديد، إعراباً كانت حركته أو بناء. والروم والإشمام مستعملان في المرفوع من ذلك. والروم في المخفوض منه، كما ذكرناه، وذلك نحو {إلا أماني}، و {صواف}، و {علي}، و {إلي}، و {لدي}، و {فسواهن}، و {خلقهن}، و {من رب}، و {لجي}، و {عدو}، و {أأعجمي وعربي} وشبهه.
→ prev 105–106 / 112 next ←