← المكتبة ▭ 1 page
مرويات فضائل علي بن أبي طالب في المستدرك
أحمد الجابري التخريج والأطراف
A− A+
89 · ص24
سمَّت عليا: أَسَدَاً عند مولده، وسمته بذلك لاسم أبيها أسد بن هاشم، ويدل على ذلك ارتجازه يوم خيبر، حيث قال: أنا الذي سمَّتني أُمِّي حَيْدَرَه ١ كَلَيْثِ غابات كَرِيهِ المَنْظَرَه ٢ وكان أبو طالب غائبًا فلما عاد، كره هذا الاسم، وسمَّاه عليًا ٣. • كُنْيتُه: له كنيتان مشهورتان: الأولى: أبو الحسن، نسبة لابنه الأكبر: الحسن بن علي، وهو ابنه من فاطمة رضي الله عنها. والثانية: أبو تراب، وتسميته بها من قِبَل النبي صلَّى الله عليه وسلم، ولها قصة: يقول سهل بن سعد: «ما كان لعليٍّ اسم أحب إليه من أبي التراب، وإن كان ليفرح إذا دُعِيَ بها»، فقيل لسهل: أخبرنا عن قصته، لم سُمِّيَ أبا تراب؟ قال: «جاء رسول الله صلَّى الله عليه وسلم بيت فاطمة، فلم يجد
١ حيدره: من أسماء الأسد. ٢ هذا البيت ثابت الإسناد عن علي رضي الله عنه، وقد جاء ضمن حديث أخرجه مسلم (كتاب الجهاد والسير، باب غزوة ذي قرد وغيرها، رقم ١٨٠٧) عن سلمة بن الأكوع. ٣ الرياض النضرة (٣/ ١٠٧).
90 · ص25
عليا في البيت، فقال: «أين ابن عمك؟» فقالت: كان بيني وبينه شيء، فغاضبني فخرج، فلم يَقِلْ ١ عندي، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم لإنسان «انظر، أين هو؟» فجاء فقال: يا رسول الله هو في المسجد راقد، فجاءه رسول الله صلَّى الله عليه وسلم وهو مضطجع، قد سقط رداؤه عن شقه، فأصابه تراب، فجعل رسول الله صلَّى الله عليه وسلم يمسحه عنه ويقول «قم أبا التراب، قم أبا التراب» ٢. ويُقال له أيضا: أبو السِّبْطَيْن (الحسن والحسين) ٣. • مَوْلِدُه: وقع خلاف بين الروايات في تحديد وقت مولده، ففي بعضها: أنه وُلِد قبل البعثة بخمس عشرة أو ست عشرة سنة ٤، وفي أخرى: أنه
١ من القيلولة، وهي النوم في نصف النهار. ٢ متفق عليه: أخرجه البخاري (كتاب الصلاة، باب نوم الرجال في المسجد، رقم ٤٤١، وكتاب المناقب، باب مناقب علي بن أبي طالب، رقم ٣٧٠٣، وكتاب الأدب، باب التكني بأبي تراب وإن كانت له كنية أخرى، رقم ٦٢٠٤، وكتاب الاستئذان، باب القائلة في المسجد، رقم ٦٢٨٠) ومسلم (كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل علي بن أبي طالب، رقم ٢٤٠٩) واللفظ لمسلم. ٣ أسد الغابة (٤/ ٨٧)، تهذيب الأسماء واللغات (١/ ٣٤٤)، تاريخ الخلفاء (ص: ١٣٠). ٤ المعجم الكبير للطبراني (١/ رقم ١٦٣).
→ prev 89–90 / 466 next ←