99 · ص213
: {والأرض فرشناها فنعم الماهدون} ، وقال: {والأرض مددناها} ، وقال: {وهو الذي مد الأرض} ، وقال: {والأرض بعد ذلك دحاها} ، يعني: بسطها ومدها، وقال: {أولم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقاً} أي: ملتصقتين {ففتقناهما} أي: فصلنا بين كل سماء، وبين كل أرض.
وقال مجاهد: كانت السماء واحدة، والأرض واحدة، ففتق من السماء ستاً فصارت سبعاً، وفتق من الأرض ستاً فصارت سبعاً.
وروى ابن أبي نجيح عنه في قوله: {كانتا رتقاً ففتقناهما} قال: فتق الله سبع سموات بعضها فوق بعض، وسبع أرضين بعضها تحت بعض.
وروى معمر، عن قتادة في قوله: {فسواهن سبع سموات} قال: سوى بعضهن فوق بعض، بين كل سماءين مسيرة خمسمائة عام.
100 · ص214
فصل: (في مخلوقات السماء الدنيا)
١٢٩- ومن قولهم: أن الشمس، والقمر، والذراري، والبروج، والنجوم جارية في الفلك، وأن السماء الدنيا مختصة بذلك كله دون سائر السموات.
قال الله تعالى: {الذي جعل في السماء بروجاً} أي: نجوماً {وجعل فيها سراجاً} أي شمساً {وقمراً منيراً} أي: مضيئاً، وقال تعالى: {والسماء ذات البروج} أي: ذات النجوم، وقال تعالى: {إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب وحفظاً من كل شيطان مارد} ، وقال تعالى: {ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوماً للشياطين وأعتدنا لهم عذاب السعير} ، وقال تعالى: {وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر} .
١٣٠- وروى وهب بن منبه عن علي وابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: {فلا أقسم بالخنس} قال: ((هي خمسة كواكب: البرجيس، وزحل، وعطارد، وبهرام، والزهرة، تجري مع الشمس والقمر في الفلك، وسائر الكواكب معلقة من السماء