← المكتبة ▭▭ 2 pages
الرسالة الوافية لأبي عمرو الداني
أبو عمرو الداني كتب السنة 444 هـ
A− A+
104 · ص218
وقمراً منيراً} وقال: فلك البروج بين السماء والأرض. وقال تعالى: {ألم تروا كيف خلق الله سبع سموات طباقاً} أي: ألم تعلموا أولم يبلغكم، كما قال: {ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل} و {ألم تر كيف فعل ربك بعاد} أي: ألم يبلغك فعلي بهم، أو لم أوح إليك. ١٣٩- {وجعل القمر فيهن نوراً وجعل الشمس سراجاً} . إن قيل: كيف قال: {وجعل القمر فيهن نوراً} والقمر في إحداهن دون سائرهن؟ قيل: في قوله {فيهن} للمفسرين وعلماء اللغة أقوال: منها: أن معنى {فيهن} كما يقال: زيد في القوم، أي: معهم؛ قال محمد بن السائب: {وجعل القمر فيهن نوراً} أي: معهن ضياءً لأهل الأرض. وقال ابن كيسان: جواب النحويين في ذلك: أنه إذا جعل النور في إحداهن فقد جعله فيهن كما يقال: أعطني الثياب المعلمة، وإن لم يعلم منها إلا [واحداً] . وقال غيره: إنما قال {فيهن} كما يقال: في هذه الدور وليمة وهي في واحدة منهن، وكما يقال: قدم فلان شهر كذا، وإنما قدم في يوم منه، فكذلك أخبر الله تعالى أن القمر في
→ prev 104 / 176 next ←