125 · ص240
ما بقي من الناس اثنان)) .
ولإجماع المسلمين بعده صلى الله عليه وسلم على أن ولوا قريشاً.
١٦٥- وإقامة الإمام مع القدرة والإمكان: فرض على الأمة لا يسعهم جهله، والتخلف عنه، وإقامته إلى أهل الحل والعقد من الأمة دون النص من رسول الله صلى الله عليه وسلم وفرض
126 · ص241
إقامته من فروض الكفاية، فإذا قام به البعض سقط عن الباقين كفرض الجهاد، والصلاة على الجنائز، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وجمع القرآن، ونحو ذلك، وواجب الانقياد للأئمة، والسمع والطاعة لهم في العسر، واليسر، والمنشط، والمكره، وإعظامهم، وتوقيرهم، وكذا طاعة خلفائهم، والنائبين عنهم من الأمراء، والقضاة، والحكام، والعمال، والسعاة، وجباة الخراج، والأموال، وسائر من استخلفوه في شيء مما إليهم النظر فيه، ولا يجب الخروج عليه، والمشاقة لهم، وذا مجمع عليه في الإمام العادل المستقيم.
١٦٦- فأما العادل عن ذلك منهم بظلم وجور، وتعطيل حد، وإصابة ذنب فإنه يجب وعظه، وإذكاره بالله تعالى، ودعاؤه إلى طاعته، ومراجعته في إقامة الحق، وبسط العدل