75 · ص189
تعاد بعد.
(فصل: (في لزوم الجماعة واتباع السنن)
٩٢- ومن قولهم: إن من فرائض الدين لزوم جماعة المسلمين، وترك الشذوذ عنهم، والخروج من جملتهم قال الله تعالى: {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى} الآية.
٩٣- ومنها: التسليم والانقياد للسنن، لا تعارض برأي، ولا تدافع بقياس، وما تأوله منها السلف الصالح تأولناه، وما عملوا به عملناه، وما تركوه تركناه، ويسعنا أن نمسك عما أمسكوا، ويلزمنا أن نتبعهم فيما بينوا، وأن نقتدي بهم فيما استنبطوا، وأن لا نخرج عن جماعتهم فيما اختلفوا فيه، أو في تأويله.
76 · ص190
٩٨- ومنها: التصديق بما جاء عن الله، وما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من أخباره، ووجوب العمل بمحكم القرآن، والإقرار بنص مشكله ومتشابهه، وما غاب عنها من حقيقة تأويله فنكله إلى الله تعالى، إذ هو العالم [بتأويل] المتشابه من كتابه، والراسخون في العلم يقولون: آمنا به كل من عند ربنا.
فصل: (في الرؤيا)
٩٥- ومن قولهم: إن التصديق بالرؤيا واجب، والقول بإثباتها لازم، وأنها جزء من أجزاء النبوة، كما ورد الخبر بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وروى أنس، وأبو هريرة عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((الرؤيا الحسنة من الرجل الصالح جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة)) .
ومعنى ذلك: أن الأنبياء عليهم السلام يخبرون بما سيكون، والرؤيا تدل على ما سيكون